تضع تركيا نصب عينيها هدفا طموحا لتوليد 20 غيغاواط على الأقل من الكهرباء نوويا بحلول عام 2050، لكن هذا المسار يمر أولا باختبار أقرب يتمثل في تشغيل الوحدة الأولى بمحطة "أكويو" خلال الأشهر القليلة المقبلة، وفق ما أعلنه وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار خلال تصريحات أدلى بها في موسكو (16 أكتوبر/تشرين الأول).
وبين أول كهرباء منتظرة والقدرة المستهدفة لمنتصف القرن، يضع مدير المركز التركي لأبحاث إستراتيجيات الطاقة أوغوزهان أكينر التمويل والإعداد التقني والتشريعات ضمن أبرز تحديات التوسع.
وقال أكينر -خلال حديثه للجزيرة- إن بلوغ الهدف مسار طويل المدى، يحتاج إلى تجهيز التقنيات ووضع تشريعات للأنظمة الجديدة تتوافق مع المعايير الدولية.
بحسب الوزير التركي، تتواصل أعمال بناء 4 مفاعلات في "أكويو" بالتعاون مع مؤسسة "روساتوم" الروسية. وتبلغ القدرة الكهربائية الإجمالية للمحطة عند اكتمالها 4.8 غيغاواط، وفق الوكالة الدولية للطاقة الذرية؛ أي إن الحديث عن بدء الوحدة الأولى يخص جزءا من المشروع، لا تشغيل المحطة كلها.
وفي اليوم نفسه الذي تحدث فيه الوزير، قدم المدير العام لروساتوم أليكسي ليخاتشوف موعدا لمرحلة أكثر تحديدا. وقال للصحفيين -وفق وكالة الأناضول- إن المؤسسة تخطط لبدء التشغيل الفيزيائي للوحدة الأولى في النصف الثاني من ديسمبر/كانون الأول المقبل، متوقعا إجراء أول تفاعل نووي متسلسل متحكم فيه وقادر على الاستمرار ذاتيا قبل نهاية العام.
وهذا توصيف لبدء التفاعل داخل المفاعل، وليس إعلانا عن وصول الكهرباء إلى الشبكة. وبناء على ذلك، لا يحمل موعد ديسمبر/كانون الأول الدلالة نفسها لعبارة الوزير عن أمله في بدء إنتاج الكهرباء خلال الأشهر المقبلة؛ فكل تصريح يتناول مرحلة، وكلاهما يظل موعدا مأمولا.
التعليقات (0)