في مرحلة حرجة تشهد تراجعا للثوابت الوطنية والقومية وتنامي تحديات العولمة، يقف الباحث والمفكر والشاعر الأردني الدكتور زهير توفيق ليطرح رؤية نقدية تفكك أزمات الوعي العربي المعاصر.
يتكئ توفيق، الذي يشغل منصب رئيس جمعية النقاد الأردنيين، على رصيد معرفي واسع توجه فوزه بجائزة الشيخ زايد للكتاب (فرع الدراسات النقدية) في أبريل/نيسان 2026 عن كتابه "إدراك العالم: الصور النمطية المتبادلة بين الأنا والآخر "، ليقدم تشريحا دقيقا لواقع الثقافة العربية، بدءا من أزمة التراث وصراع الهويات، مرورا بتراجع دور المثقف لصالح الإعلامي، وصولا إلى التهديد الوجودي الذي يفرضه الذكاء الاصطناعي على الإبداع البشري.
في هذا الحوار المعمق، يفتح الدكتور توفيق خزانة أفكاره، مقدما وجبة فكرية تتجاوز المألوف لتبحث عن إجابات لأسئلة شائكة تشغل العقل العربي.
وقال إنه يفكر "خارج الصندوق " ويكتب الشعر المستند إلى الصوفية، لكن تركيزه ينصب على قضايا الفكر العربي المعاصر، وطالب بميثاق شرف ينظم توظيف التكنولوجيا لخدمة الثقافة "الإبداع البشري أفضل من التكنولوجي "، وإعادة تعريف المثقف المشتبك بقضايا أمته.
من وجهة نظري ستستمر الصور المغلوطة ما دام هناك صراع ومركزية متبادلة بين الطرفين ولن تحل أو تتغير الصورة النمطية أو المغلوطة إلا بإزالة ذكريات الصراع التاريخي بين الشرق والغرب والاعتراف بالاختلاف والتعددية وبناء حضارة إنسانية وثقافة مشتركة عالمية.
للأسف فإن الصورة النمطية المتبادلة تفرض نفسها، وما يزال "العقل التقليدي " ينظر إلى الغرب وقد تجمد عند لحظة الغزو الصليبي والاستعمار، والغربيون جمّدوا العرب والمسلمين عند نقطة معينة حتى يخفوا نظرتهم الدونية، وأرى أن الصراع الممتد من العصور الوسطى حتى اليوم سيتواصل، وللأسف تجنح دول أوروبا الغربية نحو اليمين والشوفينية والتعصب ضد الآخرين والغرباء والمهاجرين وفوبيا الإسلام ونتائج الانتخابات دليل حي على ذلك.
التعليقات (0)