f 𝕏 W
المأزق الإيراني ومعادلة "لا حرب ولا سلام"

الجزيرة

سياسة منذ 4 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

المأزق الإيراني ومعادلة "لا حرب ولا سلام"

إن بقاء النظام الإيراني لا يمثل نهاية الصراع، بل تحولا في طبيعته وأدواته؛ فمرحلة «لا حرب ولا سلام» ليست محطة عابرة، بل قد تتصلب لتصبح نمطا مستداما كما تشير النماذج الدولية المقارنة.

يشغل منصب المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة.

تزامن انعقاد القمة التشاورية الاستثنائية التي انعقدت في 28 أبريل/نيسان بمدينة جدة مع تداخل واضح بين التحديات الاقتصادية والاعتبارات الأمنية، في وقت استمرت فيه مفاوضات برعاية باكستان بين أطراف النزاع ضمن هدنة اتسمت بالهشاشة، الأمر الذي طرح تساؤلات حول مدى قابليتها للاستمرار أو البناء عليها.

وبينما ذهبت بعض التقديرات إلى إمكانية تحقيق تقدم في المسار التفاوضي، كشفت المعطيات عن محدودية النتائج، ما أعاد طرح إشكالية جوهرية: هل مثلت تلك الجهود مسارا حقيقيا نحو التسوية، أم إنها اقتصرت على إدارة مؤقتة لأزمة ممتدة تجاوزت آثارها الإطار الإقليمي لتطال الاستقرار الدولي.

أفرزت الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران مفارقة إستراتيجية بالغة الدلالة؛ فقد نجحت الآلة العسكرية في توجيه ضربات قاسية للبنية الدفاعية للنظام الإيراني عبر استهداف قياداته العليا وتفكيك جزء كبير من منظوماته البحرية والصاروخية والدفاع الجوي، إلا أن هذه الضربات لم تترجم إلى انهيار مس بنية النظام أو إنهاء وجوده السياسي.

فبدلا من تحقيق الحسم الذي روج له الخطاب السابق للحرب، انتهى المسار إلى طاولة تفاوض تبحث عن إطار جديد للعلاقة، كاشفا بذلك حدود القوة العسكرية البنيوية في إنتاج تسويات سياسية نهائية، ومؤكدا صحة التحليلات التي طالما اعتبرت أن دفع النظام الإيراني الذي يقاد من قبل الملالي إلى "موقع الضعف" سيظل هدفا عصيا على التحقيق.

ومن رحم هذه المفارقة برزت مرحلة يصعب تصنيفها ضمن الثنائية التقليدية للحرب والسلام، وتقترب في جوهرها مما رسخته الأدبيات الإستراتيجية بوصفه حالة "لا حرب ولا سلام" أو الصراع المجمد.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)