أفادت مصادر مطلعة بدخول 60 شاحنة مساعدات إنسانية جديدة إلى قطاع غزة خلال الأسبوع الجاري، محملة بنحو 789 طناً من المواد الغذائية والمستلزمات الإيوائية الضرورية. وتأتي هذه الخطوة ضمن خمس قوافل إغاثية سيرتها دولة الإمارات العربية المتحدة في إطار عملية «الفارس الشهم 3»، التي تهدف إلى تعزيز صمود الفلسطينيين وتلبية احتياجاتهم الأساسية في ظل الظروف الراهنة.
وتسهم هذه المساعدات المتواصلة في دعم الاستجابة الإنسانية العاجلة داخل القطاع، حيث تعمل على تخفيف حدة المعاناة المعيشية التي يواجهها السكان والنازحون. وبوصول هذه القوافل الأخيرة، يرتفع إجمالي عدد الشاحنات التي عبرت إلى غزة منذ انطلاق العملية الإغاثية إلى 14 ألفاً و579 شاحنة، بحمولة إجمالية ضخمة بلغت 138 ألفاً و30 طناً من المواد المتنوعة.
وتعتمد آلية إيصال المساعدات على منظومة عمل دقيقة تبدأ من المركز اللوجستي في مدينة العريش المصرية، حيث يتولى فريق متخصص استقبال الشحنات وفرزها وتجهيزها للنقل. وتضمن هذه المنظومة استمرار تدفق الإمدادات الإنسانية بشكل منتظم عبر المعابر البرية، لضمان وصول المواد الغذائية والطبية إلى مستحقيها في مختلف مناطق القطاع دون انقطاع.
وعلى الصعيد الطبي، تواصل عملية «الفارس الشهم 3» جهودها المكثفة لدعم القطاع الصحي المتهالك في غزة، من خلال توفير الرعاية الطبية المتقدمة للمرضى والمصابين. وتشمل هذه الجهود تشغيل مستشفيات ميدانية وعيادات متنقلة، بالإضافة إلى تزويد المستشفيات المحلية بالأدوية والأجهزة الطبية الحديثة لتعويض النقص الحاد في المستلزمات الأساسية.
وكشفت الإحصائيات الرسمية أن المستشفى الميداني الإماراتي المقام في مدينة رفح استقبل أكثر من 54 ألف حالة منذ افتتاحه، حيث قدم خدمات علاجية وجراحية متنوعة للمصابين جراء القصف المستمر. ويعمل المستشفى كركيزة أساسية لمساندة المنظومة الصحية الفلسطينية التي تعاني من ضغط هائل وتضرر كبير في بنيتها التحتية نتيجة العمليات العسكرية.
وفي سياق متصل، تم تسيير قوافل طبية متخصصة عبر معبر رفح، بلغت حمولتها الإجمالية 1903 أطنان من الأدوية والمعدات الطبية الحيوية، وذلك بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية. وتهدف هذه التوريدات إلى تعزيز قدرة المستشفيات التي لا تزال تعمل على تقديم خدماتها، في ظل خروج عدد كبير من المرافق الصحية عن الخدمة بشكل كامل.
التعليقات (0)