تتصاعد التوترات العسكرية في مضيق هرمز والخليج العربي، مع استمرار الحصار البحري الأمريكي على إيران وتزايد التقارير عن استهداف ناقلات النفط والسفن، في وقت يتمسك فيه الطرفان بأوراق قوة عسكرية قد تحدد مسار المواجهة المقبلة، وسط مخاوف من عودة العمليات القتالية واتساع نطاقها.
وأظهرت الخريطة التفاعلية التي عرضها عبد القادر عراضة عبر شاشة الجزيرة أن مضيق هرمز تحول إلى ساحة اختبار للقدرات الأمريكية والإيرانية، في ظل الحصار البحري الذي تفرضه واشنطن بمشاركة حاملات طائرات ومدمرات ونحو 20 سفينة حربية. وأشار إلى تقارير تحدثت عن تراجع حركة العبور في المضيق بنحو 70%.
وأضاف أن هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية رصدت خلال أسبوع نحو 12 حادثا، بينها تقارير عن ناقلتي نفط قال الحرس الثوري الإيراني إنهما اصطدمتا بألغام، فضلا عن بلاغ عن تضرر زورق سحب بمقذوفين شمال شرقي خورفكان في الإمارات.
كما أشار إلى إعلان سابق للهيئة في 16 أكتوبر/تشرين الأول عن إصابة ناقلة نفط بقذيفة من نوع "آر بي جي" أطلقت من زورق.
ولفت عراضة إلى تصاعد التصريحات الإيرانية بشأن القدرات العسكرية، إذ حذّر وزير الدفاع الإيراني الجديد مهرداد أخلاقي من تداعيات استخدام الولايات المتحدة قنبلة "أم القنابل"، بينما قال محسن رضائي أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني إن الخطة العملياتية للقوات المسلحة الإيرانية لن تسير وفق القواعد التي يتوقعها الخصم.
من جانبه، قال الخبير العسكري والإستراتيجي العميد حسن جوني إن الولايات المتحدة تمتلك تفوقا عسكريا حاسما في المنطقة، يمنحها زمام المبادرة في تحديد ما إذا كانت ستستأنف الضربات الواسعة ضد إيران، إلى جانب ورقة الحصار البحري الذي يضغط على طهران.
التعليقات (0)