غواصة مسيّرة ذكية مخصصة لأغراض الاستطلاع والمسح والأبحاث، تم تطويرها في الأصل بجهد مشترك بين معهد وودز هول للمحيطات (WHOI) وبتمويل من مكتب الأبحاث البحرية الأمريكية (ONR).
تجمع الغواصة "ريموس 600" بين الذاتية التامة وبين القدرة العالية على البقاء في الأعماق لمدة طويلة تصل إلى 70 ساعة عمل متواصلة، والوصول إلى عمق أقصى يبلغ 600 متر، مما يجعلها أداة استراتيجية مهمة توظّف في طيف واسع من المهام، بدءا من الأبحاث البيئية المدنية واستكشاف الآثار البحرية المغمورة، ووصولا إلى العمليات الدفاعية التكتيكية ومكافحة الألغام البحرية.
تتميز هذه الغواصة المسيرة بتصميمها المرن الذي يسمح بإعادة تهيئتها وتزويدها بحمولات ومستشعرات مختلفة وفقاً لطبيعة المهمة، بحيث يتيح تبديل المستشعرات والحساسات بسهولة وتزويدها بحمولات مختلفة مثل أجهزة السونار المتطورة والكاميرات الرقمية وغيرها، وفق الحاجة.
تنتمي الغواصة المسيّرة "ريموس 600" إلى سلسلة من الغواصات الذاتية التحكم (AUVs) التي طوّرها مختبر الأنظمة الأوقيانوغرافية (علوم المحيطات) التابع لمعهد "وودز هول" في أوائل التسعينيات، تلبية للحاجة إلى أداة استكشاف بحري منخفضة التكلفة وقادرة على رصد التغيرات البيئية ومسح قاع البحر بدقة، وقد صنّعت أول مركبة تحمل هذا الاسم عام 1995 وكانت أبسط بكثير من الأجيال الحالية.
تصنع الغواصة بواسطة شركة "هايدرويد" (Hydroid) المملوكة حاليا لشركة "هنتنغتون إنغالز إندستريز" (Huntington Ingalls Industries) الأمريكية. ومنذ عام 2003، طوّر المعهد بتمويل من مكتب الأبحاث البحرية الأمريكية فئة جديدة من مركبات ريموس، استجابة إلى حاجة القوات البحرية المتزايدة إلى منصة متطورة تتميز بقدرة حمولة أكبر ومدى تشغيل أعمق، والبقاء لأيام تحت الماء.
اعتمد المهندسون على البرمجيات والأنظمة الإلكترونية في المركبة الأصغر ريموس 100، وقاموا بتوسيع قطر الهيكل ليصبح 12.75 بوصة (32.4 سم)، لكي يتسع لبطاريات إضافية وحمولات أكبر.
التعليقات (0)