وبهذا المعنى تخلص حلقة "غاليريتا" إلى أن السينما سمحت في وقت من الأوقات للاحتلال الاسرائيلي وهم (الجناة) بتقديم أنفسهم على أنهم ضحايا وتغير الحقائق في قالب درامي يثير التعاطف ويعزز روايتهم للجمهور بما يتلاءم مع السردية الزائفة، لكن كاميرا الأخبار والسينما العربية كانت توثق الجرائم والحقيقة، لتكشف من هم الضحايا.
وتفكك مقدمة البرنامج ريتا حنا كيف تسبب الفيلم الوثائقي "نازا" -وهو إنتاج إسرائيلي بريطاني- في اتهام صُنّاعه بالخيانة والتلويح بسحب جنسيتهم الاسرائيلية لكونه يكشف زيف الادعاءات الأخلاقية من خلال كشف اعترافات جنود من داخل الجيش الاسرائيلي شاركوا في الإبادة بهويات مختلفة عن قرارات أمنية حساسة تستهدف الآلاف من النساء والأطفال المدنيين في غزة.
ليس هذا فحسب بل دفعت الحقائق التي كشفها الفيلم صناعا أخرين لإنتاج فيلم مقابل يعكس السردية الاسرائيلية في نفس العام 2026 يحمل نفس الاسم ولكن قدموه على أنه "نازا القصة الحقيقية".
وتستعرض حلقة "غاليريتا" -التي يمكن مشاهدتها بالضغط هنا– أفلاما إسرائيلية من منظور جنود الاحتلال وأزماتهم النفسية على أحداث فيصلية في التاريخ، ثم تمر مرور الكرام على ضحايا الحادثة أو الحرب كحدث هامشي أو لقطات عابرة في ختام الأعمال الفنية.
ومن أبرز هذه الأمثلة فيلم "التل 24 لا يجيب" (عام 1955) الذي تناول أحداث أحد أبرز محطات السينما الإسرائيلية المبكرة التي هدفت إلى ترسيخ السردية الصهيونية حول حرب عام 1948 (التي يصفونها بحرب الاستقلال بينما هي النكبة للفلسطينيين).
وتدور حبكة الفيلم حول 4 شخصيات من جنود الاحتلال يكلفون بمهمة الدفاع عن تل إستراتيجي والسيطرة عليه قبيل إعلان وقف إطلاق النار، ليجدوا أنفسهم محاصرين ويموتون في النهاية فوق ذلك التل.
التعليقات (0)