أغلقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، معبر رفح البري الذي يربط أقصى جنوبي قطاع غزة بالجارة مصر، بذريعة خلل فني. وأعادت بالتالي المرضى ومرافقيهم، المقرّر سفرهم من خلال هذا المعبر، إلى مجمّع ناصر الطبي في مدينة خانيونس الواقعة جنوبي القطاع.
وأفاد مصدر فلسطيني في الهيئة العامة للمعابر والحدود بأنّ قرار إغلاق معبر رفح جاء بسبب وجود خلل فني في الجانب المصري من المعبر، مؤكداً أنّ سلطات الاحتلال أرجعت 65 مسافراً، غالبيتهم من المرضى، إلى القطاع، نتيجة الخلل الحالي في المعبر. وأضاف أنّ سلطات الاحتلال أبلغتهم بقرار إغلاق معبر رفح، بالتوازي مع عدم السماح بعودة أيّ من المسافرين الذين كانوا ينوون العبور إلى القطاع من الجانب المصري.
وذكر المصدر نفسه في الهيئة العامة للمعابر والحدود أنّ معبر رفح مغلق أمام حركة المسافرين في كلا الاتجاهَين منذ الأوّل من أكتوبر/ تشرين أول الجاري، وذلك بعدما عمد الاحتلال الإسرائيلي إلى اعتقال أحد المسافرين العائدين إلى قطاع غزة بصورة مفاجئة، الأمر الذي أدّى إلى اعتراض منظمة الصحة العالمية. أخبار ذات صلة إغلاق معبر "كرم أبو سالم" بسبب الأعياد يضغط على أسواق غزة مغادرة 45 مريضًا من غزة للعلاج خارج القطاع عبر معبر رفح
وأشار المصدر الفلسطيني إلى أنّ تقديرات الجهات الفلسطينية بشأن أعداد المسافرين الذين كان من الممكن لهم أن يسافروا من خلال معبر رفح في خلال هذه الفترة تصل إلى 600 مسافر، من المرضى ومرافقيهم، لكنّه قال إنّ من غير الممكن الجزم بدقّة العدد الكلّي، نظراً إلى اعتماد عمل المعبر على الموافقات الأمنية للمرضى المسافرين التي تُمنَح إلى ما بين خمسين مسافراً ومئة في بعض الأحيان.
ومطلع شهر أكتوبر الجاري، اعتقلت قوات الاحتلال عند معبر رفح المواطن الفلسطيني محمد الشوربجي البالغ من العمر 24 عاماً، من سكان مخيم النصيرات وسط قطاع غزة. وتُعَدّ هذه الواقعة الثانية من نوعها، بعد اعتقال مواطن آخر عائد من مصر من خلال معبر رفح في مارس/ آذار الماضي، بالإضافة إلى واقعة أخرى شهدت اعتقال أحد الطلاب في أثناء سفره إلى إيطاليا خلال العام الجاري.
ووفقاً للبيانات المسجلة منذ إعادة فتح معبر رفح وحتى 16 سبتمبر/ أيلول 2026، غادر 7.986 شخصاً قطاع غزة، بينما دخل إليه من مصر 6.721 آخرون، في حين أُعيد 22 شخصاً. يُذكر أنّ مدّة عمل المعبر لم تتخطَّ 83 يوماً في خلال الفترة المذكورة.
التعليقات (0)