حين أصبح المواطن إعلاميًا… وأصبحت الخوارزميات شريكًا في صناعة الوعي
لم تعد حرية التعبير حبيسة الصحف والمنابر وشاشات التلفزة؛ فقد جاءت الثورة الرقمية لتمنح المواطن قدرة غير مسبوقة على نشر أفكاره، وتوثيق الأحداث، وانتقاد المسؤولين، والتأثير في الرأي العام بضغطة زر.
أصبح الهاتف الذكي منبرًا إعلاميًا وأداة للمساءلة، ولم يعد احتكار المعلومة حكرًا على المؤسسات الكبرى. لكن السؤال الجوهري هو: هل جعلتنا التكنولوجيا أكثر حرية، أم نقلت سلطة التأثير من المؤسسات التقليدية إلى المنصات الرقمية وخوارزمياتها؟
من حرية النشر إلى فوضى المعلومات
فتحت المنصات الرقمية المجال أمام أصوات كانت مهمشة، ووسّعت المشاركة في النقاش العام، لكنها لم تضمن بالضرورة انتشار الحقيقة. فالشائعة قد تسبق الخبر، والاتهام قد ينتشر قبل ظهور الدليل، والمعلومة المضللة قد تحصد آلاف المشاركات قبل وصول التصحيح.
كما أصبحت الخوارزميات تؤثر في ترتيب المحتوى وفرص وصوله إلى الجمهور، ما يجعل امتلاك حق التعبير مختلفًا عن امتلاك القدرة على التأثير.
التعليقات (0)