في سماء ما قبل الفجر فوق فلوريدا، ظهر شكل مضيء تتدلى منه خيوط طويلة، كأنه قنديل بحر عملاق يسبح فوق الأفق.
وسرعان ما لفت المشهد الأنظار، لكن مصدره لم يكن في أعماق المحيط، بل في أثر تركه صاروخ شق طريقه إلى الفضاء.
ظهر المشهد صباح الثلاثاء 13 أكتوبر/تشرين الأول، عقب إطلاق صاروخ "فالكون 9" التابع لشركة "سبيس إكس" من محطة كيب كانافيرال للقوة الفضائية في فلوريدا.
وأوضحت وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا)، عبر مركز كينيدي للفضاء، أن الشكل المتوهج نتج عن سحابة العادم التي خلّفها الصاروخ أثناء صعوده، بعدما أضاءتها أشعة الشمس في وقت كان فيه الأفق لا يزال مظلما. فعلى ارتفاعات عالية، يمكن لضوء الشمس أن يصل إلى سحابة العادم قبل أن يضيء المناطق الواقعة أسفلها، فتبدو متوهجة على خلفية السماء الداكنة.
ويمنح انتشار العادم واتساعه المشهد هيئة تشبه قنديل البحر، مع كتلة مضيئة تتدلى منها امتدادات طويلة. ويُعرف هذا التأثير باسم "قنديل البحر الفضائي"، وهو ظاهرة بصرية ترتبط بتوقيت الإطلاق وارتفاع الصاروخ وزاوية سقوط أشعة الشمس.
ولا يقتصر ظهور هذا المشهد على ساعات ما قبل الشروق، إذ يمكن أن يحدث أيضا بعد الغروب، عندما تظل سحابة العادم في ارتفاع يسمح لأشعة الشمس بإضاءتها، بينما تكون السماء من منظور المشاهد قد دخلت في الظلام.
التعليقات (0)