f 𝕏 W
الرأسمالية الفلسطينية التابعة وسلطتها

شبكة قدس

سياسة منذ 28 دق 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

الرأسمالية الفلسطينية التابعة وسلطتها

لقد عانى الشعب الفلسطيني، على امتداد عقود، من مصادرة الأرض والموارد، وتدمير مقومات الإنتاج، وفرض التبعية الاقتصادية للاحتلال الإسرائيلي

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تتناول المقالة مفهوم "الرأسمالية الفلسطينية التابعة"، مشيرة إلى أنها ليست مجرد مسألة ثروة بل تتعلق بطبيعة السلطة التي نشأت في ظل الاحتلال وكيف استفادت فئة محدودة من التبعية الاقتصادية والسياسية. وتوضح أن هذه الفئة، التي تُعرف بالشريحة "العميلة" أو "الكومبرادورية"، تستمد قوتها من الارتباط بالاقتصاد الخارجي والوساطة التجارية، وتعمل على تعطيل أي تغيير داخلي من خلال علاقاتها مع الاحتلال الإسرائيلي ومنظومة الفساد التي تسمى "السلطة الفلسطينية".
أبرز النقاط

ليس السؤال عن دور الرأسمالية الفلسطينية مجرد سؤال عن الثروة، أو عن "رجال أعمال" حققوا أرباحًا كبيرة في مجتمع يرزح تحت الاحتلال. إنه، قبل ذلك، سؤال عن طبيعة السلطة التي نشأت في ظل الاستعمار، وعن القوى الاجتماعية التي استفادت من استمرار التبعية الاقتصادية والسياسية، وعن الكيفية التي تحولت بها مصالح فئة محدودة إلى منظومة متكاملة من المؤسسات والامتيازات والعلاقات، يصعب تغييرها بالوسائل السياسية التقليدية. إن صعوبة تغيير ما يسمى "النظام السياسي الفلسطيني" وإصلاحه تكمن في وجود شريحة عميلة للعدوّ لا يمكن أن تتنازل عن امتيازاتها إلا إذا قامت سلطة شعبية مكانها تملك مشروعها الثوري البديل. وهذه مهمة لن تجري عبر انتخابات مزيفة تحت الاحتلال بل لها شروط من طراز آخر.

لقد عانى الشعب الفلسطيني، على امتداد عقود، من مصادرة الأرض والموارد، وتدمير مقومات الإنتاج، وفرض التبعية الاقتصادية للاحتلال الإسرائيلي. غير أن هذه العملية لم تنتج الفقر والبطالة والتشريد وحدها، بل ساهمت أيضًا في نشوء شرائح اقتصادية فلسطينية استطاعت تحقيق الأرباح من داخل علاقات التبعية نفسها. إنها شريحة ستدافع عن موقعها بكل ما تملك من قوة من خلال منظومة القمع والفساد التي تسمى بـ "السلطة الفلسطينية".

وهنا تظهر المفارقة الأساسية، فما يشكل أزمة وجودية واقتصادية للأغلبية الفلسطينية يتحول إلى مصدر للربح والنفوذ لدى أقلية تحتكر الوساطة التجارية والامتيازات والموارد، وبالتالي: تحتكر القرار السياسي. وأي محاولة لنزع هذا الدور تستقوي هذه الطبقة بالعدو الصهيوني وتركض إليه، وتعطل عملية التغيير الداخلي من خلال "مراسيم الرئيس". إن محمود عباس مجرد خادم لأوروبا والنظام السعودي ويمثل هذه الطبقة من الطفيليات.

إنّ ّهذه الأقلية ليست مجرد مجموعة من الأثرياء، بل يمكن النظر إلى بعض مكوناتها باعتبارها شريحة كومبرادورية؛ أي فئة رأسمالية تستمد جانبًا أساسيًا من قوتها من ارتباطها بالاقتصاد الخارجي المهيمن، ومن دورها وكيلاً (وسيطًا) بين هذا الاقتصاد والسوق المحلية، بدلًا من تطوير قاعدة إنتاجية وطنية مستقلة. ومن الخطأ مساواة جميع أصحاب رؤوس الأموال الفلسطينيين بهذه الشريحة. فأصحاب المصانع والمشروعات الصغيرة والمتوسطة يتعرضون بدورهم لخسائر جسيمة نتيجة الاحتلال، وقد تتعارض مصالحهم المباشرة مع اقتصاد الاحتكار والتبعية.

ولم تنشأ الرأسمالية الطفيلية الفلسطينية مع اتفاق أوسلو، لكن المرحلة التي أعقبته وفرت شروطًا جديدة لتوسع نفوذها.

فقد تشكلت السلطة الفلسطينية في ظل غياب السيادة على الحدود والموارد الطبيعية والتجارة الخارجية، وبقيت العلاقات الاقتصادية محكومة ببروتوكول باريس الاقتصادي لعام 1994، الذي جعل قطاعات أساسية من الاقتصاد الفلسطيني مرتبطة بالمنظومة الإسرائيلية. وفي هذه البيئة، أصبح الوصول إلى الامتيازات التجارية والتراخيص والعقود العامة والتمويل الخارجي مصدرًا مهمًا للقوة الاقتصادية. ومع مرور الوقت، نشأت علاقات متداخلة بين كبار الرأسماليين والمسؤولين السياسيين والمؤسسات العامة. أتفقوا جميعاً على أن ضباط الاحتلال يشكلون مرجعيتهم. ولم تعد المشكلة مقتصرة على حالات الفساد الفردي، بل امتدت إلى طبيعة العلاقة بين السلطة ورأس المال. مع العدو بمعنى أدق: ثمة حلف طبقي في "مناطق السلطة" يتحالف مع كيان العدو اقتصاديا بالدرجة الاساسية، وما "التنسيق الأمني" إلا أحد مظاهر هذه العلاقة بينهما.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من شبكة قدس
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)