حين تضيق المساحة أمام المنتجات الإسرائيلية بفعل حملات المقاطعة والقيود التجارية الدولية، يتقدم العمال الفلسطينيون إلى واجهة المشهد في خطاب بعض أصحاب المصانع الإسرائيلية؛ لا بوصفهم عمالًا حُرموا من حقوقهم ومصادر رزقهم، بل باعتبارهم حجة للتحذير من تبعات المقاطعة على الوظائف والإنتاج.
وهنا يبرز السؤال: هل باتت معيشة العامل الفلسطيني والاستعطاف الدولي تجاهه، تُستدعى للدفاع عن المصالح الاقتصادية الإسرائيلية، فيما تُغيّب الظروف والسياسات التي جعلت رزقه أصلًا رهينةً لسوق العمل الإسرائيلية؟
تتضح هذه المفارقة مع اتساع النقاش الدولي بشأن فرض قيود على منتجات المستوطنات الإسرائيلية، وتصاعد المخاوف داخل الأوساط الاقتصادية الإسرائيلية من أن تتجاوز الإجراءات التجارية نطاق المستوطنات لتطال شركات وبنوكًا أخرى مرتبطة بها. إقرأ أيضاً اتحاد العمال: 507 آلاف عامل بلا عمل
وفي هذا السياق، لا يقتصر الجدل على الخسائر المحتملة التي قد تتكبدها الشركات، بل يمتد إلى توظيف مستقبل العمال الفلسطينيين في التحذير من تلك الإجراءات، بما ينقل مركز النقاش من مسؤولية النشاط الاقتصادي المرتبط بالاحتلال إلى الكلفة الاجتماعية المحتملة لمقاطعته، وهو ما أظهرته "وكالة سند للأنباء" في هذه المتابعة الخاصة.
ورقة دفاع في مواجهة المقاطعة
وأثيرت مخاوف في أوساط اقتصادية إسرائيلية من اتساع العقوبات المرتبطة بالمشروع الاستيطاني، بعدما أعلنت دول أوروبية وكندا توجهات لفرض قيود على تجارة منتجات المستوطنات أو دراسة اتخاذ إجراءات مماثلة.
التعليقات (0)