f 𝕏 W
ولاد البلد

راية اف ام

فنون منذ 25 دق 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

ولاد البلد

ولاد البلد ليسوا بحاجة إلى تعريف، ولا ينتظرون شهادة انتماء، ولا يحتاجون إلى تصنيف أو توزيع جغرافي؛ فالبلد أكبر من الأسماء، وأعمق من أن تختصرها فئة أو جهة أو رواية واحدة. البلد ليست جنسية تُحمل، ولا حسباً ونسباً يُتباهى بهما، ولا أصلاً يُتخذ امتيازاً على الآخرين؛ البلد انتماء تثبته المواقف، ووفاء تصدّقه الأفعال. ولاد البلد هم كل من يحملها في قلبه، ويفكر في مصلحتها، ويعمل بجد لخدمتها، ويصون أرضها، ويحفظ تاريخها، ويحمي حاضرها، ويؤتمن على مستقبلها. من خدمها بيديه فذاك شرف، ومن لم يستطع ولم يمتلك...

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تؤكد مقالة بعنوان "ولاد البلد" أن الانتماء للوطن لا يُقاس بالجنسية أو النسب، بل بالمواقف والأفعال التي تثبت الوفاء والعمل من أجل مصلحة الوطن. وتشدد المقالة على أن بناء الأوطان يتم بالوعي والعدل والعمل والإخلاص، وليس بإقصاء الأبناء أو تأجيج الخلافات. كما تدعو إلى التفريق بين النقد البناء الذي يهدف للإصلاح وبين نشر الفتنة والشائعات التي تضر بالنسيج الوطني.
أبرز النقاط

ولاد البلد ليسوا بحاجة إلى تعريف، ولا ينتظرون شهادة انتماء، ولا يحتاجون إلى تصنيف أو توزيع جغرافي؛ فالبلد أكبر من الأسماء، وأعمق من أن تختصرها فئة أو جهة أو رواية واحدة.

البلد ليست جنسية تُحمل، ولا حسباً ونسباً يُتباهى بهما، ولا أصلاً يُتخذ امتيازاً على الآخرين؛ البلد انتماء تثبته المواقف، ووفاء تصدّقه الأفعال. ولاد البلد هم كل من يحملها في قلبه، ويفكر في مصلحتها، ويعمل بجد لخدمتها، ويصون أرضها، ويحفظ تاريخها، ويحمي حاضرها، ويؤتمن على مستقبلها. من خدمها بيديه فذاك شرف، ومن لم يستطع ولم يمتلك إلا قلباً وفيّاً، فذلك أضعف الإيمان.

لسنا في معرض تقسيم الناس، ولا توزيع صكوك الوطنية، ولا ننصّب أنفسنا حراساً على ضمائر وأصول الآخرين. فالأوطان لا تُصان بإقصاء أبنائها، ولا تُبنى بتأجيج الخلافات، وإنما يحميها الوعي والعدل والعمل والإخلاص، حين تتقدم مصلحتها على الحسابات الضيقة.

ونحن لا ننكر على أحد حقه في الاعتزاز بما بناه الأجداد والآباء من أمجاد وتضحيات؛ فهذا إرث يستحق التقدير. لكن السؤال الذي لا بد منه: ماذا قدمنا نحن؟ فليس من العدل أن نتكئ على أمجاد السابقين، ثم نتخذها وسيلة للتعالي على الآخرين. عظمة الأجداد لا تمنح الأحفاد حصانة، ومجد الماضي لا يعفي من مسؤولية الحاضر.

أما من يدس السم في الداخل بين أبناء البلد، أو ينثره من الخارج مدعياً الحرص على مصلحتها، فلن نقبله ولن نتغنى به، لكننا لن نخلط بين الادعاء والفعل، ولا بين الشعارات والحقائق. فمن يضرب خاصرة الوطن، ويسعى إلى إضعافه أو تمزيق نسيجه، لا يشفع له نسب ولا تاريخ ولا ادعاء بالدين؛ فلو كان جد جده قد وضع مدماكاً في بنائه، فذاك جد عظيم، لكن عظمة الجد لا تعوّض ضيق أفق عقل وفعل وحقد الحفيد.

ولنفرّق بين من يكشف خطأً حقيقياً، ويثبت دعواه بالدليل، ويسعى إلى الإصلاح، وبين من يختلق الشائعات، وينشر الفتنة، ويضرب الثقة بين الناس. فالنقد المسؤول قد يحمي البلد من الخلل، أما التضليل المتعمد فيفتح أبواب الخطر. والعبرة بالأفعال والأدلة، لا بالأنساب ولا بالادعاءات.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من راية اف ام
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)