الأحد 18 أكتوبر 2026 8:52 صباحًا - بتوقيت القدس
بابل- حلت فلسطين ضيفة شرف في مهرجان بابل للثقافات العالمية بدورته الثالثة عشرة، الذي تم تنظيمه في مدينة بابل الأثرية تحت شعار «كلنا بابليون»، وذلك في الفترة من 9 إلى 16 تشرين الأول (أكتوبر) 2026 برعاية رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي. وضم المهرجان عروضاً مسرحية وعروضاً موسيقية وغنائية، ومعارض تشكيلية، ومعرض بابل الدولي للكتاب، ونماذج طينية تحاكي النصوص السومرية ضمن "المكتبة البابلية"، واستعراضات للأزياء العراقية التراثية، بالإضافة للفعاليات الثقافية التي جرت على مدار الأسبوع بقراءات شعرية واستضافة أدباء ومسرحيين وفنانين ومثقفين.
وشهد حفل الافتتاح، الذي أقيم على المسرح البابلي حضوراً ثقافياً ورسمياً بارزاً بمشاركة فنانين وأدباء من العراق ودول عربية وأجنبية، تضمن برنامج الافتتاح كلمة خاصة من منظمة اليونسكو، احتفاءً بالموقع المدرج على لائحة التراث العالمي، وحضور سفراء عرب وأجانب أبرزهم سفيرة دولة فلسطين سمر عوض الله.وشمل الحفل فقرات منوعة قدمها مطربون عراقيون وفرق فنية محلية، وعزفت فيه فرقة معهد الدراسات الموسيقية التابعة لدائرة الفنون الموسيقية، أما الحضور الأبرز فكان للفنان اللبناني الكبير مارسيل خليفة، الذي قدم باقة من أغنياته الوطنية، وأيضا الفنان العراقي الكبير إلهام المدفعي الذي لاقى ترحيباً مميزاً من قبل الجمهور. وفي الحفل تم تكريم كوكبة من الشعراء والفنانين والأدباء العراقيين والعرب، منهم الفنان العراقي التشكيلي الشهير فيصل لعيبي، والشاعر الفلسطيني عبد الله عيسى، والشاعر الكندي دويل مورجان، والإعلامية اللبنانية لوركا سبيتي، والإعلامي زاهي هبي، والعديد من الشخصيات العراقية.في حفل الختام قدم الموسيقار وعازف الكمان الشهير جهاد عقل عرضاً موسيقياً بمشاركة الفرقة المركزية لنقابة الفنانين في بابل بقيادة عقيل العزاوي وفرقة أوسكار.شاركت فلسطين في مهرجان بابل للثقافات العالمية بحضور وفد مميز، ضم الشاعر عبد الله عيسى القادم من موسكو، والشاعرة ابتسام أبو سعدة القادمة من مصر، والشاعرة د. نداء يونس، والقاص عبد الغني سلامه القادمين من فلسطين. أتت المشاركة تحت عنوان "رؤى وقراءات من فلسطين"، قدم شعراء فلسطين (عبد الله، وابتسام، ود. نداء) قراءات شعرية منتقاة، بعضها في قاعة المعرض، وأخرى في معبد ممناخ، وقد لاقت ترحيبا خاصا من جمهور الشعر والنقاد، فيما قدم القاص عبد الغني سلامه قراءة من بعض مجموعاته القصصية، وقد حاوره أستاذ الأدب في جامعة بابل د. حيدر الغضبان حول تجربته الكتابية، وقد اهتمت صحيفتي "ثقافات" و"الصباح" بتغطية فعاليات المهرجان وأجرت حوارات مع الوفد الفلسطيني. ويذكر أن المهرجان بدورته الـ11 استضاف فلسطين ضيف شرف، وحمل المهرجان حينها عنوان "مهرجان الثقافة الفلسطينية"، وفي هذا السياق، قال رئيس "المهرجان الشاعر العراقي الدكتور علي الشلاه إن مهرجان بابل يتضامن مع فلسطين ويحتفل بثقافتها الغنية خاصة في زمن العدوان على غزة، هذا أمر أخلاقي، ونحن لا يمكن أن نقيم فعاليات ثقافية دون أن نسلط الضوء على الانتهاكات والجرائم الإسرائيلية في غزة. ورأى أنه لا يوجد مثقف في العالم يزعم أنه إنسان وأنه مبدع وأنه ينحاز لقضايا الإنسان، ويتغاضى عمّا يحصل في غزة، لذلك امتحان الإنسانية يكون في غزة، ومن هنا كان احتفاؤنا بالثقافة الفلسطينية متعددا وكبيرا.اهتمت إدارة المهرجان بمشاركة وفد فلسطين، وقد قدم رئيس متحف الحلة الثقافي تكريماً للشاعرة د.نداء يونس، عبارة عن هدية رمزية تتثمل بثلاث عملات معدنية فلسطينية سكَّت عام 1941، لتعود إلى موطنها الأول بعد غياب قسري دام قرابة قرنًا من الزمان، ودينارًا عراقيا سكَّ في بابل عام 1982. يذكر أن العملة الفلسطينية كانت قد غُيّبت في إطار مشروع استعماري استهدف تغييب الشعب الفلسطيني، ومحو ذاكرته الوطنية.. لكن الشواهد المادية (والمعنوية) تظل حاضرة ولا يمكن محوها، تؤكد على عروبة الأرض، وعلى أصالة شعب فلسطين.
كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.
ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.
د. ياسر أبو بكر عضو المجلس الثوري لحركة فتح
التعليقات (0)