أعرب وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، عن استنكاره الشديد للمشاهد الأخيرة التي توثق عنف المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، واصفاً إياها بالصور المزعجة. وأشار روبيو في تصريحات صحفية إلى أن الإدارة الأمريكية تتابع بقلق تزايد وتيرة الاعتداءات التي تستهدف المدنيين والصحفيين على حد سواء.
وشدد روبيو على أن الولايات المتحدة وجهت مطالبات صريحة لسلطات الاحتلال الإسرائيلي بضرورة بذل جهود إضافية لردع الهجمات التي ينفذها المستوطنون. وأكد أن واشنطن تنتظر توضيحات رسمية بشأن الوقائع الأخيرة، مشيراً إلى أن الحفاظ على الاستقرار يتطلب إجراءات حازمة على الأرض.
تأتي هذه التصريحات في أعقاب انتشار مقطع مصور يظهر اعتداءً وحشياً نفذه مستوطنون ضد المصورة الصحفية الأمريكية هايدي ليفين، التي تعمل لصالح صحيفة واشنطن بوست. وكانت ليفين تؤدي مهامها المهنية في تغطية اعتداءات استهدفت مزارعين فلسطينيين قبل أن تتعرض للإصابة المباشرة.
وأوضح وزير الخارجية الأمريكي أنه استفسر بشكل مباشر عن ملابسات الاعتداء على ليفين، مبيناً أنه يتوقع تلقي تقرير مفصل من السفارة الأمريكية في القدس المحتلة. وأضاف أن حماية المواطنين الأمريكيين في الخارج تظل أولوية قصوى لدى وزارة الخارجية.
من جانبها، كشفت منظمة "يش دين" الحقوقية عن أرقام صادمة تتعلق باعتداءات المستوطنين، حيث سجلت ما لا يقل عن 170 هجوماً منذ نهاية سبتمبر الماضي. وتتزامن هذه الموجة من التصعيد مع انطلاق موسم قطف الزيتون، الذي يشهد عادةً استهدافاً ممنهجاً للمزارعين الفلسطينيين وأراضيهم.
وفي السياق ذاته، وصفت مصادر في وزارة الخارجية الأمريكية ما يحدث في الضفة الغربية بـ "العنف الإجرامي"، مؤكدة ضرورة ملاحقة المسؤولين عنه قضائياً. وأبدت الوزارة استعدادها الكامل لتقديم الدعم القنصلي اللازم للصحفية المصابة وضمان حقوقها القانونية.
التعليقات (0)