على سرير العلاج في مستشفى الشفاء بمدينة غزة، ترقد الطفلة الفلسطينية مريم غانم، البالغة من العمر عامين ونصف العام، تعاني آلام الحروق التي أصيبت بها جراء قصف إسرائيلي استهدف مبنى سكنيًا، وأودى بحياة والدتها، لتجد نفسها يتيمة الأبوين قبل أن تكمل عامها الثالث.
لم تعرف مريم والدها يومًا، فقد استشهد في بداية الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، حين كانت لا تزال جنينًا في بطن أمها. واليوم، فقدت والدتها أيضًا، بعدما اندلع حريق داخل شقة الأسرة إثر قصف قوات الاحتلال الإسرائيلي مبنى سكنيًا في مدينة غزة، ما أدى إلى استشهاد الأم وإصابة طفلتها بحروق استدعت نقلها إلى المستشفى.
وفي 15 أكتوبر/تشرين الأول 2026، ظهرت مريم على سرير العلاج داخل مستشفى الشفاء، محاطة بأقاربها الذين يرافقونها خلال تلقي الرعاية الطبية، في محاولة للتخفيف من آلام إصابتها وتعويض شيء من الحنان الذي حُرمت منه بفقدان والديها.
وبين آثار الحروق التي أصابت جسدها وغياب والديها، تواجه الطفلة الصغيرة واقعًا قاسيًا في سنوات عمرها الأولى، بعدما سلبتها الحرب والدها قبل ولادتها، ثم أمها التي كانت سندها الوحيد.
وتختزل قصة مريم جانبًا من المعاناة الإنسانية التي يعيشها أطفال غزة، حيث لا تقتصر آثار الهجمات الإسرائيلية على الإصابات الجسدية، بل تمتد إلى فقدان الأهل والأمان والطفولة، تاركة أطفالًا يواجهون الحياة بأوجاع تفوق أعمارهم.
الطفلة الفلسطينية مريم غانم (عامان ونصف العام) تتلقى العلاج من حروق أصيبت بها إثر قصف إسرائيلي استهدف مبنى سكنيًا في مدينة غزة وأدى إلى استشهاد والدتها، بعدما كانت قد فقدت والدها قبل ولادتها. ويقف أقاربها إلى جانبها في مستشفى الشفاء بمدينة غزة، 15 أكتوبر/تشرين الأول 2026.
التعليقات (0)