طالب محافظ سلطة النقد الفلسطينية يحيى شنار بأن تكون إعادة إعمار قطاع غزة، التي تتجاوز كلفتها 71 مليار دولار، بقيادة المؤسسات الفلسطينية، وبشراكة فاعلة من القطاعين المصرفي والخاص، مع الحفاظ على وحدة الجهاز المصرفي والترابط المالي بين الضفة الغربية والقطاع.
وجاءت مطالبة شنار في كلمة ألقاها خلال اجتماع المحافظين العرب مع رئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا، على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك، بحسب بيان لسلطة النقد.
مصارف جاهزة للإعمار وأكد شنار جاهزية المصارف الفلسطينية للمساهمة في إعادة الإعمار، مستندًا إلى "متانة أوضاعها المالية"، إذ تتجاوز نسبة كفاية رأس المال لديها 17%، وهي النسبة التي تقيس قدرة المصارف على تحمّل الخسائر. أخبار ذات صلة صحيفة عبرية: 4 شركات صهيونية كبرى تتنافس لنهب عقود "إعادة إعمار" قطاع غزة الاحتلال ينصب بوابة حديدية غرب دورا بالخليل
وأشار إلى أن المصارف واصلت تقديم الائتمان خلال الأزمة، و"تلتزم بالمعايير الدولية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب". وأضاف أن سلطة النقد نجحت في أتمتة المدفوعات في قطاع غزة بالكامل وتحويلها إلى القنوات الرقمية. لكنه شدد على أن قدرة المصارف على دعم الإعمار مرهونة بضمان استمرار علاقاتها المصرفية المراسلة مع المصارف الإسرائيلية، ومعالجة القيود المفروضة على إعادة فائض السيولة النقدية بالشيكل، بما يتيح تدفق التمويل اللازم.
71 مليار دولار ودعا شنار إلى توسيع التمويل الدولي وتطوير أدوات تتناسب مع حجم احتياجات التعافي وإعادة الإعمار في غزة، التي تُقدّر كلفتها بأكثر من 71 مليار دولار، وفق تقديرات البنك الدولي ومؤسسات دولية. وطالب بتعزيز دور مجموعة البنك الدولي في قيادة الجهود الدولية لإعادة الإعمار، على أن تتوافق خطتها مع الأولويات الوطنية الفلسطينية، وأن تتولى المؤسسات الفلسطينية تنفيذها.
وأشاد المحافظ بدعم البنك الدولي عبر الصندوق الاستئماني لقطاع غزة والضفة الغربية، والصندوق الفلسطيني لإعادة الإعمار والتنمية، داعيًا إلى توسيع استخدام هذه الآليات، إلى جانب أدوات مؤسسة التمويل الدولية (IFC) والوكالة الدولية لضمان الاستثمار (MIGA) التابعتين للبنك الدولي. وتشمل هذه الأدوات ضمانات القروض وتقاسم المخاطر وتمويل التجارة، بما يسهّل التمويل عبر المصارف الفلسطينية، ويمكّن القطاع الخاص من المشاركة في تنفيذ مشاريع الإعمار.
التعليقات (0)