تعرضت الثروة الحيوانية في بلدة كفر مالك، الواقعة شرق مدينة رام الله، لمجزرة بشعة يوم السبت، أسفرت عن نفوق 20 رأساً من الأغنام. وجاء ذلك عقب اقتحام مجموعة من المستوطنين المتطرفين لمزرعة خاصة في المنطقة، حيث تعمدوا قتل المواشي بدم بارد في إطار تصعيد مستمر يستهدف أرزاق المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم.
وأفادت مصادر محلية بأن الهجوم استهدف مزرعة تعود ملكيتها لعائلة الدرباني في منطقة 'المناطير' شرقي البلدة، حيث تسللت مجموعة تنتمي لتنظيم 'فتية التلال' الإرهابي إلى داخل الحظائر. واستخدم المهاجمون أدوات حادة في طعن القطيع بشكل عشوائي وعمدي، مما أدى إلى نفوق هذا العدد الكبير من الماشية على الفور وتكبيد المزارعين خسائر مالية فادحة.
وتأتي هذه الجريمة في سياق سياسة ممنهجة يتبعها المستوطنون لتهجير مربي الماشية والمزارعين من أراضيهم في المناطق الشرقية لرام الله. ويسعى تنظيم 'فتية التلال' من خلال هذه الاعتداءات إلى فرض واقع جديد وتوسيع الرقعة الاستيطانية على حساب الأراضي الرعوية والزراعية التي تشكل مصدر الدخل الوحيد لعشرات العائلات الفلسطينية.
بالتزامن مع اعتداءات المستوطنين، شهدت بلدة كفر مالك انتهاكات واسعة نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الساعات الماضية. فقد اندلع حريق هائل في منزل المواطن رسمي حمايل مساء الجمعة، نتيجة استهدافه بشكل مباشر بقنابل الغاز المسيل للدموع التي أطلقها جنود الاحتلال صوب منازل المواطنين الآمنين.
وأكد شهود عيان أن آليات جيش الاحتلال اقتحمت أحياء البلدة وسط إطلاق كثيف لقنابل الغاز السام والرصاص، مما أدى إلى حالة من الرعب بين السكان وتصاعد التوتر الميداني. وقد تسببت المقذوفات الغازية في اشتعال النيران بالمنزل، مما ألحق به أضراراً مادية جسيمة قبل أن تتمكن فرق الإطفاء والأهالي من السيطرة على الحريق.
وتشهد القرى والبلدات المحيطة بمدينة رام الله، مثل كفر مالك ودير جرير، موجة متصاعدة من الهجمات المزدوجة التي يتبادل فيها جيش الاحتلال والمستوطنون الأدوار. فبينما يهاجم المستوطنون قاطفي الزيتون ومربي الماشية، توفر قوات الاحتلال الحماية القانونية والعسكرية لهذه المجموعات، وتفرض حصاراً وتضييقاً أمنياً على المواطنين الفلسطينيين.
التعليقات (0)