"المنفى فينا وليس خارجا".. بهذه العبارة يختصر الروائي الجزائري واسيني الأعرج علاقته بوطن غادره جسدا وبقي يسكنه ذاكرة. ويستعيد الأعرج -في بودكاست "كناية" الذي يقدمه عبد الله العنزي على منصة أثير– أبرز ما قاله الأعرج عن سيرة امتدت من قرية حدودية إلى منابر السوربون.
ويُرجع الأعرج تكوينه إلى جدته أكثر مما يرده إلى المدرسة، إذ يقول "أنا نتاج الآخرين.. نتاج جدتي"، وذلك في الحلقة المقرر بثها عبر منصة أثير على يوتيوب الأحد المقبل، مؤكدا في موضع آخر "أدين باللغة لجدتي" التي أرسلته فجرا إلى الكتّاب القرآني قبل المدرسة الفرنسية.
ومن تلك الطفولة يروي حكايته الأشهر مع كتاب "ألف ليلة وليلة" الذي ظنه الجميع مصحفا لتشابه غلافه، حتى نبهه قريب للعائلة بأنه "كتاب خطير"، فيقول إنه يومها "انزلق مما هو مقدس إلى ما هو بشري وإنساني"، ليصبح الكتاب رفيق ترحاله حتى اليوم.
ولا تغيب مأساة الأب عن حديثه، فوالده قضى تحت التعذيب في الثورة ولم يعرف له قبرا، مضيفا "أشعر بحرقة داخلية دائمة حين يكون لديك أب ولم تشبع منه وليس له قبر تزوره".
ويكشف أنه راسل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قائلا إنه لا يكره فرنسا التي يدرّس في جامعاتها، "لكني ضد فرنسا الاستعمارية التي لم تعترف".
ومن محطاته التي يتوقف عندها كثيرا العاصمة السورية دمشق، التي يصفها بأنها "ملهمتي.. مدينة القلب"، ويقول "تعلمت هناك الكثير، ربما لو كنت في مكان آخر لكان لي مسار مختلف".
التعليقات (0)