قلل مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، من خطورة الاعتداء الذي نفذه مستوطنون ملثمون ضد وفد من الدبلوماسيين الغربيين في الضفة الغربية المحتلة. واعتبر المكتب أن الاتهامات الموجهة للمستوطنين تتطلب أدلة جدية، واصفاً ما جرى بأنه جزء من 'حملة تشويه' تهدف للنيل من سمعة إسرائيل والمستوطنين في المحافل الدولية.
وجاءت هذه التصريحات في أعقاب هجوم عنيف شنه مستوطنون، السبت، على موكب دبلوماسي أوروبي أثناء جولة ميدانية في الأراضي الفلسطينية. وتخلل الاعتداء ضرب وركل رئيس بلدية فرنسي كان يرافق الوفد، مما أدى إلى سقوطه أرضاً، في ظل تصاعد وتيرة اعتداءات المستوطنين تزامناً مع موسم قطاف الزيتون.
من جانبه، أصدر جيش الاحتلال بياناً أدان فيه ما وصفه بـ 'عنف المستوطنين المتطرفين' في محيط قرية الطيبة. وأكدت مصادر عسكرية أن قوات من الشرطة ومحققي الأدلة الجنائية دخلوا المنطقة لجمع الإفادات والتحقيق في ملابسات الواقعة التي أثارت غضباً دبلوماسياً واسعاً.
وفي موقف لافت، ندد وزير الخارجية الإسرائيلي غدعون ساعر باعتداء من وصفهم بـ 'مثيري الشغب الإسرائيليين'. ويعد هذا التصريح انتقاداً غير معهود يصدر عن مسؤول في حكومة تُصنف بأنها الأكثر يمينياً وتشدداً في تاريخ دولة الاحتلال تجاه الملف الاستيطاني.
بدورها، أعلنت الشرطة الإسرائيلية عن فتح تحقيق رسمي لتحديد هوية المشتبه بهم وتقديمهم للمحاكمة. وأوضحت في بيان لها أنها تبذل جهوداً للوصول إلى الضحايا وجمع الشهادات الميدانية حول الحادثة التي وثقتها كاميرات النشطاء والدبلوماسيين في الموقع.
إلا أن مكتب نتنياهو شكك في هذه الروايات، مدعياً أن الوفد الدبلوماسي دخل 'منطقة حساسة' تشهد مواجهات مستمرة دون تنسيق مسبق مع السلطات الإسرائيلية. واتهم المكتب الجهات الدولية بنشر عناوين مثيرة قبل اتضاح الحقائق كاملة، معتبراً ذلك استهدافاً سياسياً للمستوطنين.
التعليقات (0)