خلف المظهر المهني المرموق للمحامين المترافعين أمام المحاكم البريطانية، تتكشف أزمة مالية غير متوقعة، إذ يواجه بعضهم صعوبات في سداد الفواتير والضرائب، ويلجؤون إلى الاقتراض لتغطية نفقاتهم اليومية، رغم الصورة الشائعة عن ارتفاع دخول العاملين في المهنة.
وفي مقال نشرته صحيفة فايننشال تايمز، سلطت محررة شؤون المستهلكين كلير باريت الضوء على التناقض بين المكانة الاجتماعية للمحامين المترافعين في بريطانيا وأوضاعهم المالية الفعلية، مستعرضة شهادات من لقاء نظمته رابطة نساء مؤسسات المحاماة القضائية.
وتروي الكاتبة قصة محامية كانت تتولى نهاراً قضية بارزة أمام المحكمة، بينما تعتمد خارج أوقات العمل على بطاقة ائتمان بفائدة صفرية لشراء احتياجاتها من المتاجر، بسبب تأخر تدفق دخلها بعد العودة من إجازة الأمومة.
وتوضح الصحيفة أن أبرز المحامين المترافعين قد تتجاوز دخولهم مليون جنيه إسترليني سنوياً، لكن الغالبية تكسب أقل بكثير، خصوصاً أن بناء السمعة المهنية يستغرق سنوات.
ويعمل معظم هؤلاء المحامين لحسابهم الخاص، مما يجعل دخولهم غير منتظمة، فيما قد يتأخر تحصيل أتعاب القضايا لسنوات، وهو ما يخلق فجوة بين الإيرادات المستحقة والأموال المتاحة لتغطية النفقات.
وتزداد الضغوط على المحامين الشباب بفعل القروض الدراسية وارتفاع تكاليف المعيشة، إلى جانب تجميد الحدود الضريبية وحدود الاستفادة من دعم رعاية الأطفال، فضلاً عن الالتزامات المتعلقة بضريبة القيمة المضافة.
التعليقات (0)