تكاد استطلاعات الرأي في إسرائيل تجمع على تقدم غادي آيزنكوت المستمر على نتنياهو في تفضيل الجمهور الإسرائيلي له رئيسا للوزراء، وذلك على الرغم من تباين الاستطلاعات وتغيرها يوميا عندما يتعلق الأمر بمقاعد الأحزاب المختلفة في الانتخابات المقررة أواخر هذا الشهر.
فبينما يتأرجح عدد مقاعد الائتلاف الحالي صعودا وهبوطا حسب التطورات المتسارعة في المنطقة، ولا سيما عدد المقاعد المتوقعة لحزب الليكود برئاسة نتنياهو في مقابل حزب "يشار" برئاسة آيزنكوت، يبقى الثابت الوحيد هنا هو تقدم آيزنكوت على نتنياهو في تفضيلات الناخبين لمنصب رئيس الوزراء عندما تتم المقارنة بين هذين الرجلين تحديدا، وبفارق لم يقل حتى اللحظة عن 4 نقاط على أقل تقدير.
وليس سرا هنا أن كثيرا من الرسميين في عدد لا بأس به من دول العالم ينتظرون لحظة التخلص من نتنياهو لصالح آيزنكوت على أحر من الجمر، ربما ظنا منهم أن آيزنكوت سيكون حمامة سلام.
لست هنا في معرض مناقشة أو مجادلة أصحاب هذه التوقعات والأمنيات، لكن في الحقيقة أرى أنه بما أن عددا لا بأس به من التوقعات تشير إلى احتمال تقدم معسكر آيزنكوت على معسكر الائتلاف برئاسة نتنياهو في الانتخابات وتشكيله الحكومة القادمة، فإنه ينبغي أن نطرح هنا الاحتمال الذي لا يريده الرسميون والساسة العرب والأوروبيون الذين أتعبهم نتنياهو بكذبه وألعابه السياسية على مدى أكثر من عقدين؛ وهو احتمال عودة نتنياهو رئيسا للوزراء أو بقائه فترة أطول مما يتوقعه هؤلاء المستبشرون بالانتخابات الإسرائيلية القادمة والذين يعلقون آمالهم عليها.
خاصة أنه بالرغم من أن استطلاعات الرأي عند المواجهة بين نتنياهو وآيزنكوت فقط تعطي الأفضلية لآيزنكوت، فإنه حين تكون الموازنة في الاستطلاعات بين عدة شخصيات كنتنياهو وآيزنكوت وبينيت وغيرهم، أي حين يتوزع الخصوم على أكثر من مرشحين لرئاسة الحكومة، يتقدم نتنياهو على الجميع في رأي الشارع؛ لأن الأصوات المعارضة له تنقسم بين آيزنكوت وبينيت.
ما الذي يجعلنا نضع هذا الاحتمال على الطاولة أصلا؟
التعليقات (0)