f 𝕏 W
ماذا قدم الصمــــود الإيراني لروسيا والصيـن؟؟

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 4 د قراءة
زيارة المصدر ←

ماذا قدم الصمــــود الإيراني لروسيا والصيـن؟؟

الأربعاء 29 أبريل 2026 9:45 صباحًا - بتوقيت القدس

لعل الموقف الروسي والصيني أثناء وما بعد وقف إطلاق النار في الحرب التي لم تنتهِ بعد بين إيران من جهة والولايات المتحدة و"إسرائيل" من جهة ثانية كان حذرا لحد ما في إطلاق التصريحات السياسية بالرغم من المتابعة الحثيثة من قبل الدوائر المختلفة في كلا الدولتين كونهما مهتمتين ومعنيتين جدا في هذا الشأن وما ينشأ عنه ومآلاته، والسبب معروف وبديهي وهو العداء والقطبية المنافسة بين كل من روسيا والصين والولايات المتحدة، فمثلا تصريحات " وانغ يي" وزير الخارجية الصينية ووزير الخارجية الروسي "سيرجي لافروف" كانتا شحيحتين ونادرتين للغاية، وأول سبب هو ان هذه المعركة لم تنتهي، ولم تحسم، وربما فصولا منها قد تأتي، لكنهما بالتأكيد نظرا بإيجابية كبيرة للصمود الإيراني امام العدوان الأمريكي الإسرائيلي، وعدم تمكين الولايات المتحدة وإسرائيل من تحقيق أي من الأهداف التي رفعاها منذ بداية الحرب، لذلك استخدما حق النقض الفيتو لصالج إيران في مجلس الامن لصالح إيران واسقطا القرار المقدم من دول الخليج برئاسة البحرين والأردن والذي يحمل الرقم (2817)، ولأنهما يعتقدان أيضا انه في حال حصل حل دبلوماسي لهذه الحرب،سيكون لهما دور مهم فيه، ناهيك عن تأثرهما اقتصاديا نتيجة هذه الحرب ربما تكون الصين بأثر سلبي لأنها تعتمد على البترول والغاز الإيراني بشكل كبير،على عكس روسيا التي وجدت في هذه الحرب وارتفاع أسعار النفط عالميا فرصة لرفع الحصار عن بعض صادراتها النفطية والغازية بسبب حربها مع أوكرانيا، وانها تستفيد من رفع كلفة الطاقة لإنعاش خزينتها المالية.لكن هذا التباين الاقتصادي بين البلدين روسيا والصين ربما يكون مختلفا سياسيا، فكلا البلدين اللذين تجمعهما أكثر من علاقة استراتيجية مع إيران، في اكثر من ملف، وقد كوّنا معا وأسسا أكثر من تجمع بقصد الخلاص من القطبية الامريكية المتفردة، ناهيك ان الحرب الاقتصادية بين أمريكا الرقم الأول اقتصاديا في العالم والتي تخشى النمو الهائل للاقتصاد الثاني المنافس لها وهو الصين، بالإضافة ان روسيا التي تخوض حربا شعواء مع اوكرانيا التي يدعمها حلف الناتو والولايات المتحدة ترى ان حسم الموقف العسكري في أوكرانيا يحتاج فيما يحتاج ان تصل الخلافات بين الدول الاوربية في حلف الاطلسي وامريكا الى القطيعة وتوقف الدعم الأمريكي المالي والتسليحي والذي لمح اليه ترامب اكثر من مرة، فتعثر الولايات المتحدة ومن ورائها إسرائيل في حربها مع إيران كشف الى حد بعيد القدرة الامريكية العسكرية التي لم تحسم أي من أهدافها بالرغم من الضربات العدوانية المكثفة على إيران لمدة أربعين يوما وبشكل طال اكثر من عشرين الف هدف، وهو الذي تعتبره الصين تجربة فعلية للقوة العسكرية الامريكية التي ممكن ان تصتدم معها في حال طرأ أي تصعيد بينهما في بحر الصين على خلفية الحرب الباردة بينهما فيما يخص تايوان، وان هذه القوة التي كان ولا زال يتفاخر فيها الرئيس الأمريكي ترامب ظهرت واقعيتها وانها ليست بدون سقف، وان دولة بحجم إيران بالرغم من الحصار والعقوبات المفروضة عليها منذ سبعة وأربعين عاما تمكنت من ابطال مفعولها بالرغم من الخسائر والدمار، وبالتالي طبع الان في الوعي القيادة الصينية صورة تجربة مهمة مفيدة لها، قد تشجعها على الاقدام على استعادة تايوان للحضن الصيني في أي فرصة تأتي بتردد اقل مما كان عليه الامر قبل اندلاع الحرب بين أمريكا وإيران.اما روسيا، فقد ظهر ترحيبها وميلها لتأييد الموقف الإيراني في تصريحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وما قاله في ختام لقائه مع وزير خارجية إيران عباس عراقجي عندما التقاه الاثنين في بطرسبورغ عندما أشاد بالشعب الإيراني وصموده وأضاف "روسيا على غرار إيران تعتزم مواصلة علاقتنا الاستراتيجية "، وهذا بحد ذاته يحمل رضا عن الفعل الإيراني في الميدان والسياسة. كما سيشكل هذا الصمود وهذا الأداء الإيراني سواء العسكري منه او السياسي تعزيزا للتفاهمات التي تجمع الدول الثلاث منفردة ومع التجمعات الأخرى مثل تجمع "شنغهاي" او "البركس" وغيرها ويعزز التوجه لفك التفرد بالقطبية الواحدة في العالم.الخلاصة ان الصين وورسيا قد جنيتا مكاسب استراتيجية من الصمود الإيراني لم تظهر كلها لغاية الآن، لكن ارداداتها ستكبر يوما بعد يوم خاصة عندما تفشل اهداف أوــ جزءا كبيرا منها ــــ هذه الحرب التي رفعتها الولايات المتحدة بالذات ومن خلفها إسرائيل.

لكن هذا التباين الاقتصادي بين البلدين روسيا والصين ربما يكون مختلفا سياسيا، فكلا البلدين اللذين تجمعهما أكثر من علاقة استراتيجية مع إيران، في اكثر من ملف، وقد كوّنا معا وأسسا أكثر من تجمع بقصد الخلاص من القطبية الامريكية المتفردة

ماذا قدم الصمــــود الإيراني لروسيا والصيـن؟؟

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)