الأربعاء 29 أبريل 2026 9:48 صباحًا - بتوقيت القدس
أقل الكلامتلك كانت زفرة الغضب التي أطلقها وزير المالية استيفان سلامة ذات لقاءٍ أمام صحفيين يحتفون بالأخبار السيئة، ويعشقون الخروج عن القوالب الجامدة والوجبات الجاهزة، فيُمسكون بتلابيب ذلك الخروج، ويقفزون عما جاء في اللقاء، من أرقامٍ محمولةٍ على لغةٍ دبلوماسيةٍ لا تشفي غليل تشوّقهم لـ"الترند" مالئ الدنيا وشاغل الناس.استحضار "العبارة العنوان" تُمليه اليوم التطورات المتلاحقة في المفاوضات المتعثرة بين واشنطن وطهران؛ في وقتٍ تتكالب فيه الإحن وتتزاحم المحن؛ فقد قيل قديماً: "إن الإحن تجر المحن". فبعد تصريحات ترمب بتدمير الحضارات، جاءت تصريحات كاتس بحرق لبنان، وهي تصريحاتٌ ترضع من ثدي واحد، يضمر العداء، ويبث الفتن والضغائن بين الملل والنحل والإثنيات، لتسهيل السيطرة وتوسيع "المناطق الصفراء" من الشامِ لبغدانِ، ومن نجدٍ إلى يمنٍ، إلى مصرَ فتطوانِ، كما جاء في خرائط الأحلام لمن يعشقون السباحة في دماء الأغيار.مع كل يومٍ يمر من المفاوضات، تبتعد الحلول بين من يريد فرض الاستسلام، ومن يتوعد بالموت الزؤام. فلا ترمب يستطيع التراجع عن أهدافه التي ذهب للحرب من أجلها ، ولا نتنياهو "يرضى من الغنيمة بالإياب"، أمام خصومٍ يتربصون لإطاحته في الانتخابات الوشيكة، ما يجعل من استئناف الحرب مخرجاً من أزمته. فكلما اشتد عليه الخناق، يستولد حروباً جديدةً لتعويم نفسه، وإطالة عمر حكومته، طالما وجد في البيت الأبيض من يستجيب لنوازعه. فالتحذير من استئناف الحرب ، ليس لأن الرتق يتسع على الراتق فقط، بل لأن "الذئاب" لاتستطيع العيش إلا في الغابة.
كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.
ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.
💬 التعليقات (0)