بيروت – ماذا يبقى من بيت غادره أصحابه قبل عقود؟ مفتاح لا يفتح بابا، ثوب لم يعد يُرتدى، أداة توقفت عن أداء وظيفتها، أو صورة تختصر مكانا لم يعد الوصول إليه ممكنا؟
في غرفة صغيرة داخل مخيم شاتيلا، تبدو الإجابة موزعة على الرفوف والزوايا، مفاتيح لمنازل فلسطينية، أثواب مطرزة، أدوات للزراعة والحرف، أوانٍ منزلية، صور ووثائق، ومقتنيات حملها أصحابها معهم أو احتفظوا بها سنوات طويلة.
لا تتشابه الأشياء في شكلها أو وظيفتها، لكنها كانت جميعا جزءا من حياة يومية. مدقة صقل سطحها كثرة الاستخدام, جاروشة لطحن الحبوب، أدوات للتنجيد، ونول خشبي تتدلى منه الخيوط. وفي زاوية أخرى أثواب فلسطينية تتعدد زخارفها، إلى جانب صور ومقتنيات شخصية وصلت من أماكن مختلفة.
وبينما يتقدم علي الخطيب، شقيق الدكتور محمد الخطيب وشريكه في المتحف، في جولة للجزيرة نت داخل المتحف، يتوقف عند هاتف قديم وإلى جواره مجسم للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.
وصل الهاتف إلى المتحف بعدما خشي صاحبه في أيامه الأخيرة أن تضيع القطعة بين أغراضه، فأرسلها بواسطة أحد معارفه إلى المكان، لم يكن الهاتف من المقتنيات التي يبحث عنها المتحف تحديدا، لكنه وصل إليه بالطريقة التي وصلت بها قطع كثيرة أخرى؛ من صاحبها إلى غرفة صغيرة في شاتيلا، حاملة معها قصة خاصة.
بدأت حكاية المتحف في أبريل/نيسان 2004، بجهد شخصي من الطبيب الفلسطيني المتقاعد محمد الخطيب، بعد توقيعه كتابا عن قرية الخالصة في قضاء صفد شمال فلسطين.
التعليقات (0)