في مشهد أقرب إلى أفلام الأكشن، ترجل مسلح ملثم من سيارة، ووقف أمام أحد المنازل في محافظة كركوك العراقية، قبل أن يطلق قذيفة من قاذفة "آر بي جي" باتجاه المنزل، في واقعة أعادت إلى الواجهة مخاوف العراقيين من انتشار السلاح واستخدامه في تصفية الحسابات الشخصية.
المشهد الذي وثقته لقطات متداولة، وأثار تفاعلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، لم يكن في ساحة معركة أو مواجهة عسكرية، بل في محيط سكني، حيث تحولت خلافات وعداوات سابقة، بحسب ما ورد في برنامج "شبكات" على قناة الجزيرة، إلى اعتداء باستخدام سلاح يعرف بقدرته التدميرية.
وتساءل برنامج "شبكات" عن اتساع دائرة استخدام هذا النوع من الأسلحة، قائلا إن قاذفة "آر بي جي" المحمولة على الكتف تستخدم عادة لتدمير الآليات والمدرعات والدبابات والتحصينات في ساحات القتال، قبل أن تطرح سؤالا عن تحولها إلى أداة لتصفية الحسابات بين المتنازعين في الشوارع والأحياء السكنية.
وفي أعقاب الحادثة، أعلنت وزارة الداخلية العراقية ضبط أربعة متهمين باستهداف المنزل، ونشرت صورة لهم، مؤكدة اتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.
وقالت الوزارة، في بيان، إنه "تم اقتياد المتهمين وتدوين أقوالهم تمهيدا لإحالتهم إلى المحاكم المختصة لينالوا جزاءهم العادل"، مشددة على أنها "لن تتهاون مطلقا مع أي جهة أو شخص يحاول استخدام السلاح خارج إطار القانون لحل النزاعات الشخصية".
ولم تقتصر ردود الفعل على تداول مشاهد الاعتداء، بل امتدت إلى مناقشة خطورة استخدام الأسلحة الحربية في الخلافات الشخصية، والمطالبة بتطبيق القانون ومنع اللجوء إلى السلاح لحسم النزاعات. وقال طالب
التعليقات (0)