f 𝕏 W
"الدَّرّاس".. كيف يصنع السجناء في المغرب لغتهم السرية للعيش والمقاومة خلف الأسوار؟

الجزيرة

سياسة منذ 4 سا 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

"الدَّرّاس".. كيف يصنع السجناء في المغرب لغتهم السرية للعيش والمقاومة خلف الأسوار؟

المؤلف أحمد حو يوثق في كتابه تجربة الحياة السجنية بأسلوب غير تقليدي عبر تحليل اللغة والهوية المشتركة للمساجين.

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
صدر حديثاً كتاب "الدَّرّاس: السجن لغة معيشة وهوية" للكاتب والناشط الحقوقي أحمد حو، الذي يغوص في عالم اللغة السرية التي يطورها السجناء في المغرب كوسيلة للتواصل والبقاء والمقاومة. يستند الكتاب إلى تجربة المؤلف الشخصية بعد قضاء 16 عاماً في السجن، بالإضافة إلى تجارب سجناء آخرين، بهدف تشريح الوضعية السجنية وفهم عقلية نزلاء السجون. يتخلى الكتاب عن الهيكل التقليدي ليقدم معجماً سجنيًا أصيلاً، حيث يستبدل الفصول بـ"الكريات" والأبواب بـ"الكيشيات" والفروع بـ"الراسيونات".
أبرز النقاط

"خلال النوم في وضعية زحام شديد بالعنبر (البريسة)، على السجين المبتدئ (أول لقطة) أن يبقى في الانتظار (مول النوبة) لكي يفوز بمكان للنوم (مركد) عندما يصل دوره، وقد يفقد دوره إما لأنه من فئة الفقراء (ولاد بنيكس) أو يبيع مكان نومه باتفاق مع المسؤول عن الغرفة (الكارد شومبري) ليحصل في المقابل على زيادة في نصيبه من الأكل (الصوبة) ومضاعفة رغيفه (شمولته)".

تبدو بعض كلمات هذه الفقرة من كتاب "الدَّرّاس: السجن لغة معيشة وهوية"، غريبة عن اللغة العربية الفصحى والعامية المغربية، لكنها مألوفة في عالم السجون وبين نزلائها، إذ لا يمكن لأي شخص قادته الأقدار إلى هذا العالم إلا أن يتعلم هذه اللغة ليتواصل مع سكانه ويندمج فيه.

في هذا الكتاب الصادر في يونيو/حزيران الماضي، يغوص الكاتب والناشط الحقوقي والمعتقل السياسي السابق أحمد حو، في الحياة السجنية استنادًا إلى تجربته الشخصية، فقد قضى 16 سنة في السجن بعدما حُكِم عليه بالإعدام بتهمة "المس بأمن الدولة"، إضافة إلى اعتماده على تجارب سجناء آخرين التقاهم أثناء عمله في المجلس الوطني لحقوق الإنسان مدة 15 عاما، حيث أُسندت إليه مهام زيارة السجون والاطلاع على أوضاعها وعلى أحوال السجناء في إطار لجان مراقبة.

وبعد نشر كتابه الأول "عائد من المشرحة" عام 2022 الذي وثق تجربته في الاعتقال، شرع حو في تأليف كتاب جديد بشأن اللغة السجنية، والغرض -كما أوضح للجزيرة نت- هو المساهمة في تشريح الوضعية المزرية للسجون عبر فهم عقلية مرتاديها للعمل على تصحيحها ووضع بدائل للعقوبات، وذلك عبر دراسة تحليلية لجوانب نفسية مختلفة لمجتمعات السجون المغلقة.

يجد القارئ نفسه متغلغلًا في تجربة السجن بدءًا من عنوان الكتاب "الدَّرَّاس"، فهذا المصطلح هو من أكثر التسميات شيوعًا في أوساط السجناء عن السجن، وهو مصطلح يختزل -وفق ما أوضح المؤلف- جوهر تجربة الاعتقال، إذ يحيل في العامية المغربية إلى مسار من إعادة التشكيل، ينقل الذات من الجموح والتمرد إلى التكيف والخنوع.

وتكتمل هذه التجربة في التبويب غير المعتاد للكتاب، إذ تخلى عن الهيكل التقليدي (الفصول والأبواب والفروع) لصالح معجم سجني أصيل، فاستبدل الفصول بـ"الكريات" وهي أبواب الزنازين الحديدية، والأبواب بـ"الكيشيات" وهي كوات (فتحات) الأبواب المخصصة للمراقبة، بينما أطلق على الفروع اسم "الراسيونات" وتعني بلغة السجن الحاجيات المخصصة لكل سجين.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)