شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة تصعيداً خطيراً في اعتداءات المستوطنين، حيث كشفت مصادر إعلامية عن قيام مجموعة من المستوطنين بسرقة مركبة فلسطينية في شمال الضفة. وقد تعرض السارقون لحادث سير أثناء قيادتهم للمركبة المسروقة، ليعمدوا لاحقاً إلى تقديم بلاغات كاذبة لقوات الأمن يدعون فيها تعرضهم لعملية دهس متعمدة من قبل مالك السيارة الفلسطيني.
وفي تفاصيل الاعتداءات الميدانية، هاجم مستوطنون المزارعين الفلسطينيين أثناء قطفهم لثمار الزيتون في الأراضي القريبة من قرية بيت ليد شرقي طولكرم. وأسفر الهجوم عن إصابة عدد من المواطنين بجروح متفاوتة نتيجة رشقهم بالحجارة، قبل أن يتمكن المستوطنون من الاستيلاء على سيارة أحد المزارعين والتسبب بحادث سير ذاتي بها.
وأكدت مصادر مطلعة أن المستوطنين المتورطين في هذه الجرائم ينتمون للبؤرة الاستيطانية غير القانونية المسماة 'شيرات تسيون'. وقد تسببت المواجهات العنيفة التي اندلعت في المنطقة بإصابة عدد من المستوطنين بجروح طفيفة نتيجة الحادث الذي ارتكبوه بالمركبة المسروقة، فيما انتشرت قوات الاحتلال في المحيط لتمشيط المنطقة وتأمين المعتدين.
وفي تطور دبلوماسي خطير، تعرض وفد يضم بعثات دول أوروبية لهجوم عنيف من قبل المستوطنين في قرية الطيبة شرقي مدينة رام الله. وأفادت تقارير ميدانية بأن المستوطنين رشقوا المركبات الدبلوماسية بالحجارة بشكل كثيف، مما أدى إلى تحطيم نوافذها وإثارة حالة من الذعر بين أعضاء الوفد الدولي الذين كانوا في مهمة تفقدية بالمنطقة.
وأسفر الاعتداء على الوفد الأوروبي عن إصابة السياسي الفرنسي ورئيس بلدية أولنوا إيمري، برنار بودو، الذي ظهر في مقاطع مصورة ملقى على الأرض بجانب إحدى السيارات الدبلوماسية. وأشارت المصادر إلى أن الدبلوماسيين اضطروا للفرار من البلدة بعد تأخر وصول أي قوة أمنية لحمايتهم رغم مرور أكثر من ثلاث ساعات على إبلاغ جيش الاحتلال بموقع الهجوم.
من جانبها، أعلنت الشرطة الإسرائيلية فتح تحقيق في الحادثة بعد ضغوط دولية، مشيرة إلى أنها تواصلت مع وزارة الخارجية للمساعدة في جمع إفادات الضحايا الأوروبيين. ويأتي هذا الاعتداء في ظل بيئة من الحصانة يتمتع بها المستوطنون، حيث تتكرر الهجمات دون تدخل رادع من قوات الاحتلال التي غالباً ما توفر الحماية للمعتدين.
التعليقات (0)