الضفة المحتلة- شبكة قدس الإخبارية: وثّق تقرير أسبوعي صادر عن المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، بالتزامن مع موسم قطف الزيتون، في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية من تداعيات التوسع الاستيطاني ومشاريع الاستعمار، وسط دعوات لاتخاذ إجراءات عملية للضغط على حكومة الاحتلال الإسرائيلي.
وأشار التقرير إلى اتساع نطاق الاعتداءات التي تستهدف المزارعين والأراضي الزراعية والتجمعات الفلسطينية، بالتوازي مع فرض قيود على الوصول إلى الحقول، ومواصلة عمليات الهدم والاستيلاء على الأراضي، في سياق يفاقم ظروف التهجير القسري، ولا سيما في الأغوار الفلسطينية ومناطق شرق الضفة الغربية.
على الصعيد الدولي، أبدى وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو استياءه من تأخر الاتحاد الأوروبي في اتخاذ خطوات تجاه دولة الاحتلال، مشيرًا إلى أن بلجيكا تعتزم اتخاذ إجراءات وطنية للضغط على الحكومة الإسرائيلية، لكنه شدد على أن إحداث تغيير فعلي يتطلب موقفًا أوروبيًا موحدًا.
وجدد بريفو إدانة بلاده لمشروع البناء الاستيطاني في منطقة «E1»، معتبرًا أنه يشكل انتهاكًا للقانون الدولي، ومحذرًا الشركات من المخاطر القانونية والسمعة التي قد تترتب على مشاركتها في مشروعات الاستيطان.
وفي سياق متصل، أعلنت بريطانيا في الثامن من أيلول/سبتمبر الماضي حظر استيراد بضائع المستوطنات المقامة في الضفة الغربية المحتلة، فيما ردت حكومة الاحتلال بإغلاق القنصلية البريطانية في القدس. واتهم وزير الخارجية البريطاني الحكومة الإسرائيلية بالتغاضي عن عمليات «التطهير العرقي» التي ينفذها المستوطنون في الضفة الغربية.
ويرى التقرير أن هذه التحركات قد تمثل بداية مسار يتجاوز الإدانات السياسية إلى فرض عقوبات على دولة الاحتلال، على غرار المسار الذي اتُّبع في مواجهة نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا، إذ انتقلت الضغوط الدولية في مراحل سابقة من إجراءات رمزية وطوعية إلى عقوبات ملزمة ساهمت في تقويض ذلك النظام.
التعليقات (0)