تثير الهجمات المتلاحقة على ناقلات النفط في مضيق هرمز تساؤلات بشأن طبيعة التهديدات التي تواجه الملاحة البحرية، خصوصا مع حديث إيراني عن سفن أطفأت أجهزة التتبع أثناء عبورها، واتساع نطاق الاستهدافات إلى مناطق في الخليج، بالتزامن مع تعليق واشنطن بعض ضرباتها ضد القدرات الإيرانية.
وتكشف الأرقام المعلنة عن تصاعد المخاطر في أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط عالميا، بينما يرى خبراء عسكريون أن طهران توسع نطاق تهديداتها البحرية، مستفيدة من تنوع وسائل الاستهداف، في وقت تحاول فيه الولايات المتحدة حماية الملاحة وتجنب الانجرار إلى استنزاف طويل.
وبحسب ما عرضه الزميل عبد القادر عراضة على الشاشة التفاعلية، أعلن الحرس الثوري الإيراني تعرض ناقلتي نفط عملاقتين لحوادث في مضيق هرمز، قال إنهما اصطدمتا خلالها بألغام بحرية، وتبلغ حمولة إحداهما نحو مليوني برميل من النفط، وفق المعلومات التي أوردها.
وفي تطور مواز، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تعرض ناقلة لهجوم بمقذوف شمال شرقي ميناء الجبيل السعودي، وأشار عراضة إلى أن الحرس الثوري ربط استهداف الناقلات بإطفاء أجهزة التتبع، معتبرا ذلك محاولة للالتفاف على المسارات التي حددها للعبور.
وتتهم طهران واشنطن بالضغط على السفن لدفعها إلى سلوك مسارات تصفها بأنها غير مضمونة، في حين يثير إطفاء أجهزة التتبع تساؤلات بشأن قدرة الجهات المعنية على مراقبة حركة الناقلات وتحديد مساراتها، والتحقق من ملابسات الحوادث التي تتعرض لها.
ووفق الأرقام التي عرضها عراضة استنادا إلى بيانات هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، سُجل نحو 12 هجوما أو استهدافا لسفن وناقلات خلال 7 أيام، تركزت أبرزها في الممر الجنوبي للمضيق، بما يعكس ارتفاع المخاطر في أحد المسارات الحيوية لحركة الملاحة.
التعليقات (0)