أظهرت نتائج تجربة سريرية حديثة شملت مئات البالغين المصابين بمرض السكري من النوع الثاني، والذين لا يعتمدون على حقن الإنسولين في علاجهم أن استخدام أجهزة المراقبة المستمرة للغلوكوز يساهم بشكل فعال في تحسين إدارة المرض. وأشارت الدراسة إلى أن هذه التقنية ساعدت المرضى على ضبط مستويات السكر في الدم خلال فترة ستة أشهر من الاستخدام المنتظم مقارنة بطرق الرعاية التقليدية.
وتعتمد هذه التقنية المتطورة على جهاز صغير يتم تثبيته في الجزء العلوي من الذراع، حيث يقوم بقياس مستويات الغلوكوز في الأنسجة بشكل مستمر وتلقائي. ويغني هذا الابتكار المرضى عن الحاجة إلى إجراء وخزات الأصابع المتكررة والقياسات المتفرقة التي قد لا تعطي صورة كاملة عن حالة السكر طوال اليوم.
وبحسب الأرقام المسجلة في التجربة، فقد انخفض متوسط السكر التراكمي لدى المجموعة التي استخدمت الجهاز من 8.8% إلى 7.2%، وهي نسبة تعكس تحسناً كبيراً في السيطرة على المرض. وفي المقابل، سجلت المجموعة التي تلقت الرعاية المعتادة انخفاضاً طفيفاً من 8.7% إلى 8% فقط، مما يبرز الفارق الجوهري الذي أحدثته التقنية الجديدة.
ولم يقتصر التحسن على أرقام الفحص التراكمي فحسب، بل أمضى مستخدمو أجهزة المراقبة نحو خمس ساعات إضافية يومياً ضمن النطاق الصحي المستهدف لمستويات الغلوكوز. هذا الاستقرار في القراءات يقلل من مخاطر المضاعفات الصحية المرتبطة بالارتفاعات والانخفاضات المفاجئة في سكر الدم التي قد تحدث خلال اليوم.
وأظهرت الدراسة التزاماً عالياً من قبل المشاركين، حيث واصل نحو 97% منهم استخدام الأجهزة حتى نهاية فترة البحث، مما يعكس سهولة التعامل مع التقنية وتقبل المرضى لها. وقد أجريت هذه التجربة التي عرفت باسم 'كونكت' في 22 مركزاً متخصصاً للرعاية الأولية داخل الولايات المتحدة الأمريكية.
واستخدمت الدراسة جهاز 'ديكسكوم جي 7' المطور، بدعم وتمويل من الشركة المصنعة لتقييم مدى فاعليته في مراحل مبكرة من تشخيص المرض. وتعزز هذه النتائج التوجهات الطبية نحو توسيع نطاق استخدام أجهزة المراقبة المستمرة لتشمل فئات أوسع من المرضى الذين يعالجون عبر الأدوية الفموية أو الحمية الغذائية.
التعليقات (0)