انتقد الأمين العام لمجلس مسلمي أوروبا، سمير الفالح، قرار البرلمان الأوروبي الداعي إلى وضع استراتيجية أوروبية لمواجهة ما وصفه بـ "التغلغل الإسلامي" ونفوذ شبكات مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين، معتبرا أن الأطراف التي هندست للقرار تصرّ على استعداء مسلمي أوروبا وحشرهم في سرديات "مستوردة" لا تمتّ إلى الواقع بصلة.
وقال الفالح، إنه كان يتمنى أن يكون القرار تحت عنوان "الحاجة إلى استراتيجية للاتحاد الأوروبي لدعم ومساعدة مسلمي أوروبا لمزيد من المشاركة المجتمعية وخدمة مجتمعاتهم"، متسائلا عن مبررات اعتبار مشاركة المسلمين في الحياة العامة شكلا من "التغلغل الإسلامي"، ومضيفا أن مسلمي أوروبا جزء من مجتمعاتهم، ومن الطبيعي أن يشاركوا في مختلف المستويات والمجالات.
وأضاف: "من الغريب، بل من المستهجن، اعتبار ذلك نوعا من "التغلغل الإسلامي"، أم أنهم يريدون منهم أن ينغلقوا على أنفسهم في غيتوهات؟". أخبار ذات صلة هيئة البث الإسبانية تؤيد مقاطعة يوروفيجن مجددا بسبب مشاركة "إسرائيل" الجمعية العامة تعتمد قرارا بشأن مشاركة فلسطين باجتماعات الأمم المتحدة
وشدد الفالح على أن مسلمي أوروبا مواطنون لهم حقوق وعليهم واجبات، وأنهم ينتظمون، بوصفهم مجموعات دينية، في جمعيات ومؤسسات قانونية محلية أو وطنية أو أوروبية، تخضع للقوانين المنظمة وآليات الرقابة. وحذّر من أن ربط هذه المؤسسات بجماعات خارج أوروبا، وتحديدا جماعة الإخوان المسلمين أو ما يُسمّى «الإسلام السياسي»، قد يجعل تمسك المسلمين بممارسة شعائرهم الدينية ومشاركتهم المجتمعية موضع اشتباه، رغم أن الدساتير الأوروبية تكفل حرية الدين.
ودعا الأمين العام لمجلس مسلمي أوروبا القوى السياسية الأوروبية إلى الاهتمام بالمشكلات الحقيقية التي تواجه المجتمعات الأوروبية، والحرص على إشراك الجميع في إيجاد حلول لها، بدلا من اللجوء إلى التقسيمات والتصنيفات التي يرى أنها لا تستند إلى أساس واقعي.
وجاءت تصريحات الفالح عقب تصويت البرلمان الأوروبي، الخميس 8 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، لصالح قرار يدعو إلى وضع استراتيجية أوروبية منسقة لمواجهة ما يسميه "التغلغل الإسلامي" ونفوذ شبكات مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين، بأغلبية 381 صوتا مقابل 167، فيما امتنع 15 نائبا عن التصويت.
التعليقات (0)