تراجعت ثروات كبار الأثرياء في إندونيسيا أمس الجمعة بأكثر من 6 مليارات دولار خلال يوم واحد، بعدما هوت البورصة الإندونيسية إثر إعلان شركة "إم إس سي آي" إطلاق مشاورات بشأن خفض تصنيف السوق الإندونيسية من الأسواق الناشئة إلى فئة الأسواق المستقلة، في خطوة تهدد بتقليص تدفقات الاستثمارات الأجنبية على أحد أكبر اقتصادات آسيا.
وعقب تحذير "إم إس سي آي" (MSCI) بخفض تصنيف السوق الإندونيسية، أغلق مؤشر بورصة جاكرتا في تداول أمس الجمعة منخفضا بنسبة 11.57%، في أكبر تراجع يومي منذ يناير/كانون الثاني 1998، وفق رويترز، وأوقفت إدارة البورصة التداول لمدة 30 دقيقة لوقف هذا النزيف.
وأفادت وكالة بلومبرغ بأن قسما كبيرا من ثروات الأثرياء الإندونيسيين مرتبط بأسهم الشركات التي يمتلكونها، مما يجعلهم عرضة لتقلبات السوق.
وتدرس "إم إس سي آي" إعادة تصنيف إندونيسيا من سوق ناشئة إلى سوق مستقلة، متجاوزة تصنيف الأسواق الحدودية، بسبب مخاوف تتعلق بغموض هياكل ملكية الأسهم، والاشتباه في تداولات منسقة، وعدم كفاية إنفاذ القواعد التنظيمية.
و"إم إس سي آي" شركة أمريكية عالمية متخصصة في تقديم أبحاث الأسواق، والبيانات المالية، وأدوات تحليل المحافظ الاستثمارية، وتحديدا المؤشرات المالية التي تُستخدم كمعايير دولية لقياس أداء أسواق الأسهم والسندات حول العالم، ومن أشهر مؤشرات "إم إس سي آي" مؤشر الأسواق الناشئة، وتعتمد صناديق الاستثمار العالمية على مؤشرات هذه الشركة لتوجيه دفة استثماراتها.
وقالت "إم إس سي آي" إن "مخاوف كبيرة لا تزال قائمة بشأن اختلالات السوق"، وإن استمرار تصنيف إندونيسيا سوقا ناشئة "لم يعد مناسبا".
التعليقات (0)