لن يكون متاحا للسياح الاستمتاع بالتجوال في شوارع كبرى المدن الأوروبية في عطلة نهاية الأسبوع، فتزايد الإقبال في صفوف الطلاب والعمال والمتقاعدين على المسيرات الاحتجاجية ضد السياسات الحكومية وارتفاع كلفة المعيشة وتضرر قطاعات حيوية مثل التعليم والسكن، أصبح ينذر بخريف مضطرب أشبه بحركة "الثورات المخملية".
ومن باريس القلب النابض لغرب أوروبا، إلى برلين ولشبونة وصولا إلى مدن الشرق الأوروبي، يسعى المحتجون عبر المسيرات المتزامنة إلى إسماع صوتهم وإظهار التضامن الشعبي إزاء تقاعس السياسيين في مؤسسات الاتحاد الأوروبي.
وتأتي هذه الاحتجاجات في الوقت الذي يؤجج فيه الوضع المتداعي للتعليم والرعاية الاجتماعية وترنح الأجور مقابل الارتفاع الكبير للإيجار وضغوط كلفة المعيشة، غضب قطاعات واسعة من الشباب والعائلات ذات الدخل المتوسط والمحدود والمتقاعدين.
وتلقي التحركات الصاخبة في المدن الفرنسية بظلالها بقوة على التحركات المقررة في 7 مدن أوروبية على الأقل يوم السبت.
ففي فرنسا تعود "حركة السترات الصفراء" التي هزت الشوارع قبل سنوات في احتجاجات ضد الرئيس إيمانويل ماكرون وحكومته، إلى ساحات النضال تنديدا بغلاء المعيشة بعد أسابيع من الاحتجاجات الطالبية.
وثمة خشية واضحة من أن يؤدي اندماج الحركتَين الاحتجاجيتَين إلى زيادة الضغوط على الحكومة قبل الاستحقاق الانتخابي.
التعليقات (0)