شهدت أروقة مجلس الأمن الدولي تطوراً دراماتيكياً في مسار اختيار الأمين العام القادم للأمم المتحدة، حيث واجه جميع المرشحين السبعة الحاليين حق النقض 'الفيتو' من قبل عضو دائم واحد على الأقل. وأفادت مصادر دبلوماسية بأن نتائج 'التصويت الاستطلاعي' الأخير أظهرت عدم حصول أي من الأسماء المطروحة على قبول القوى الخمس الكبرى، مما يعقد عملية الخلافة الدولية.
وتأتي هذه التطورات في وقت يقترب فيه أنطونيو غوتيريش من إنهاء ولايته الثانية والأخيرة في الحادي والثلاثين من ديسمبر عام 2026. وتضم قائمة المرشحين الحالية أربع نساء وثلاثة رجال، يسعون جميعاً لقيادة المنظمة الدولية في ظل تحديات جيوسياسية متزايدة تعصف بالعالم.
وتشير تقارير إعلامية إلى أن الولايات المتحدة هي الطرف الذي يقف وراء 'الفيتو' الجماعي ضد المرشحين السبعة المتنافسين. ورغم هذه التسريبات، رفض السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، التعليق المباشر على موقف بلاده، مؤكداً أن واشنطن تبحث عن الشخصية الأنسب لهذا المنصب الرفيع.
وأوضح والتز في تصريحات صحفية أن الباب لا يزال مفتوحاً أمام الدول الأعضاء لتقديم ترشيحات إضافية إذا رأت ضرورة لذلك. ويعزز هذا الموقف التوقعات بدخول أسماء جديدة إلى حلبة السباق خلال الأسابيع المقبلة لتجاوز حالة الانسداد الحالية في مجلس الأمن.
ومن بين الأسماء التي بدأت تتردد في الأروقة الدبلوماسية كبدائل محتملة، يبرز اسم نيكولاي ملادينوف، الممثل الأعلى لمجلس السلام المدعوم أمريكياً. كما يتم تداول اسم وزيرة الدولة الإماراتية للشؤون الخارجية لانا نسيبة، إلى جانب التركي فريدون هادي سنيرلي أوغلو، الأمين العام لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا.
وعلى الرغم من التعثر العام، لا تزال الكوستاريكية ريبيكا غرينسبان تحافظ على موقع متقدم في نتائج الجولات التصويتية الست الماضية. ورغم تلقيها اعتراضين من أعضاء دائمين، إلا أنها لا تزال تحظى بدعم واسع مقارنة ببقية المنافسين الذين يمثلون مناطق جغرافية مختلفة.
التعليقات (0)