إذا أراد البشر العيش على المريخ يوما ما، فلن يكفي أن يحملوا معهم الهواء والماء والغذاء، بل سيحتاجون إلى معرفة طبيعة الأرض التي سيقيمون عليها، وما إذا كان بالإمكان استخدامها لإنتاج الطعام.
وفي خطوة علمية جديدة، وضع باحثون من جامعة سيدني الأسترالية أول نظام شامل لتصنيف تربة المريخ، بعدما درسوا بيانات نحو 800 مليون موقع على سطح الكوكب الأحمر، وحولوها إلى خريطة تغطي 92% من مساحته.
وقاد الدراسة الباحث دانيال إيرفينغ، بمشاركة فريق من علماء التربة، ونشرت نتائجها في دورية "كاتينا" (Catena)، قبل أن تعلن الجامعة تفاصيلها في 16 أكتوبر/تشرين الأول 2026.
ولم تكن هذه المحاولة الأولى لرسم خرائط المريخ، فقد سبق أن حدد العلماء تضاريسه ومعادنه وتركيبه الكيميائي. لكن الدراسة الجديدة جمعت خصائص متعددة للتربة في نظام تصنيف واحد، يسمح بمقارنة المناطق المختلفة بصورة أكثر شمولا.
وأطلق الباحثون على النظام اسم "بي باكس" (PPACS)، وهو يقسم التربة إلى 10 مجموعات رئيسية، تتفرع إلى 100 مجموعة أصغر، ثم إلى 2000 فئة تفصيلية، وفقا لخصائص تشمل تركيب الحبيبات والمعادن والحموضة وسماكة طبقات التربة.
بعد إعداد الخريطة، طرح الباحثون سؤالا عمليا: أي أنواع التربة قد توفر ظروفا أفضل لنمو النباتات داخل منشآت زراعية مستقبلية على المريخ؟
التعليقات (0)