في بقعة صغيرة من السماء ظل الفلكيون يراقبونها لعقود، التقط تلسكوب جيمس ويب إشارة ضوئية محيرة من موقع لا يظهر فيه أي جرم معروف. والمفارقة أن المنطقة نفسها تقع داخل "حقل هابل فائق العمق"، إحدى أكثر مناطق الكون تصويرا ودراسة، حيث كشفت المشاهدات السابقة آلاف المجرات، لكنها لم تكشف المصدر الذي أصدر الإشارة الجديدة.
ولا تعني النتيجة أن الضوء جاء من فراغ حقيقي، بل إن الجسم المسؤول عنه قد يكون خافتا إلى حد تعجز معه الصور المعتادة عن إظهاره.
وقد وصف فريق بحثي بقيادة عالم الفيزياء الفلكية ماسون هوبرتي من جامعة مينيسوتا هذه الحالة في دراسة نشرت بدورية "ذا أستروفيزيكال جورنال" (The Astrophysical Journal)، وأعادت تغطية علمية منشورة في 15 أكتوبر/تشرين الأول 2026 تسليط الضوء عليها.
استخدم الباحثون جهاز التحليل الطيفي للأشعة تحت الحمراء القريبة في تلسكوب جيمس ويب بطريقة غير مألوفة. فبدلا من اختيار مجرات معروفة وتوجيه الجهاز نحوها، فتحوا معظم مصاريع الجهاز الدقيقة، وأغلقوا المصاريع التي تقابل الأجسام الأمامية المعروفة، بحثا عن إشارات من مصادر لم ترصدها الصور أصلا.
وأظهرت البيانات مصادر يمكن ربط 6 منها بمجرات بعيدة، لكن مصدرا سابعا لم يكن له نظير واضح في الصور.
ظهر أثر المصدر الغامض في صورة خط انبعاث ضوئي واحد عند طول موجي يقارب 1.6 ميكرومتر، دون خطوط أخرى تساعد على معرفة طبيعة الجسم أو بعده.
التعليقات (0)