وبأسلوبه المشوق، ينقل أحمد الغندور، مقدم برنامج "الدحيح" أحمد الغندور المشاهدين في رحلة عبر الزمن إلى أول أيام العدوان الثلاثي عام 1956، ليسلط الضوء على التفاصيل العالمية التي أحاطت بهذه الحرب.
وتشرح الحلقة كيف كانت هزيمة القوى العظمى خلال سعيها للسيطرة على القناة، بفعل المقاومة الشعبية الباسلة في بورسعيد، بمثابة القشة التي قصمت ظهر الاحتلالين البريطاني والفرنسي في الشرق الأوسط، وغيّرت خريطة القوى العالمية.
وتبرز الحلقة، التي يمكنكم مشاهدتها بالضغط هنا، أن أزمة السويس رسخت معالم نظام عالمي جديد يتحكم فيه قطبان فقط؛ هما الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي، إلى جانب دورها في تسريع امتلاك إسرائيل سلاحا نوويا بدعم فرنسي، وتغيير عقيدتها العسكرية.
وفي السياق ذاته، يعكس كتاب "أزمة السويس 1956" للمؤرخ ديفيد تشارلوود، الأبعاد الجيوسياسية والإستراتيجية التي عرضتها الحلقة بدقة، إذ يسلط الضوء على الكواليس الدبلوماسية والنوايا الخفية للمتآمرين في لندن وواشنطن والقاهرة.
ويوضح الكتاب كيف باتت الأزمة نقطة تحول كبرى أدت إلى إقصاء بريطانيا وفرنسا بوصفهما قوتين عظميين، ونقل هيمنة النفوذ العالمي إلى القطبين الجديدين، تماما كما برز في السرد التاريخي للحلقة عقب وقوف الإمبراطوريات الاستعمارية عاجزة أمام صلابة الإرادة والمقاومة المصرية.
تعود أهمية قناة السويس العالمية إلى كونها ممرا مائيا إستراتيجيا يربط الشرق بالغرب، ففي أوائل القرن العشرين كان يمر عبرها أكثر من 60% من النفط المستهلك في دول غرب أوروبا، إضافة إلى نقل نحو 13% من إجمالي التجارة البحرية العالمية، بحسب تقرير من الأمم المتحدة في خمسينات القرن العشرين.
التعليقات (0)