بينما يحتفل السوريون منذ يومين باعتقال علي كيالي المعروف باسم معراج أورال، المتهم الأول بمجزرة بانياس عام 2013، برزت العديد من الروايات ـ بعضها متضاربة ـ بشأن تفاصيل عملية الأمنية التي نجحت في إلقاء القبض على واحد من أكثر الشخصيات دموية في عهد النظام المخلوع.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية روايتين عن العملية، الأولى عن مصدر أمني سوري أكد وجود "تنسيق مع الجانب اللبناني"، والثانية عن لبناني قال إن الاعتقال "تم دون علم بيروت"، فيما قالت وكالة الأناضول إن القبض على كيالي تم في "عملية مشتركة بين جهاز الاستخبارات التركي وجهاز الاستخبارات العامة السوري".
والخميس الماضي، أعلنت الاستخبارات العامة السورية القبض على كيالي، وذلك "أثناء محاولته الفرار عبر الحدود".
ويُعد كيالي أحد أبرز المسؤولين عن مجزرة بانياس عام 2013 التي وقعت في قرية البيضا وحي رأس النبع يومي 2 و3 مايو/أيار، وأسفرت عن مقتل مئات المدنيين، بينهم نساء وأطفال، مع إبادة عائلات بأكملها.
وقال مصدر أمني لبناني، أمس الجمعة، إن كيالي تمّ اعتقاله "من دون علم بيروت"، مضيفا في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية أن "المخابرات التركية والمخابرات السورية اختطفتا" كيالي من منطقة المنصورية قرب بيروت، و"اصطحبته إلى السفارة السورية (الواقعة شمال شرق العاصمة) وبعد ذلك إلى سوريا".
وأوضح المصدر -الذي طلب عدم ذكر اسمه- أن السلطات اللبنانية لم تكن على علم بالعملية، وأن كيالي كان يقيم في لبنان منذ سقوط النظام السوري المخلوع في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024.
التعليقات (0)