واشنطن – المركز الفلسطيني للإعلام
قبل يومين من انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في الثالث من نوفمبر المقبل، تبدأ فترة حجز إعلانات رقمية بقيمة 4.5 ملايين دولار، ضمن ترتيبات بين شركة “هافاس ميديا” الألمانية و”كلوك تاور إكس” الأميركية، المرتبطة ببراد بارسكيل، المدير السابق لحملة دونالد ترامب، ويتبعها حجز بالقيمة نفسها لشهر ديسمبر، في امتداد لحملة اتصال تعمل لصالح الحكومة الإسرائيلية، وتستهدف الجمهور الأميركي في لحظة يتسع فيها الخلاف داخل الكونغرس بشأن دعمها ومساءلتها.
وتبدو هذه الترتيبات في سياق محاولة التأثير في المناخ السياسي المحيط بالانتخابات، وتكمن أهمية التوقيت في أن دولة الاحتلال تدخل الموسم الانتخابي الأميركي فيما لم تعد المساعدات العسكرية المقدمة لها تحظى بالإجماع التقليدي نفسه، فبين تصويتات تطالب بتقليص التمويل وأخرى تسعى إلى فتح ملف الانتهاكات في الضفة الغربية، يصبح تشكيل مواقف الناخبين بشأن دولة الاحتلال مسألة تتصل بمستقبل الغطاء السياسي والعسكري الذي تتلقاه من واشنطن.
تُظهر صورة الوثيقة المنشورة بندين للإعلانات الرقمية، الأول يغطي الفترة من الأول إلى الثلاثين من نوفمبر 2026، بقيمة 4.5 ملايين دولار، والثاني يغطي ديسمبر كاملاً بالقيمة نفسها، وتحمل الوثيقة اسم “هافاس ميديا جيرماني”، وموجهة إلى “كلوك تاور إكس” في مدينة ميدينا بولاية أوهايو.
وبحسب النص الظاهر فيها، تعمل “هافاس” بصفتها وكيلاً لحجز الإعلانات نيابة عن العميل، ولا تتحمل مسؤولية محتوى الحملات، وهو تفصيل يسلط الضوء على توزيع الأدوار بين شراء المساحات الإعلانية وبين إعداد الرسائل وتحديد جمهورها.
وتظل صورة الوثيقة مختلفة عن التحقق المستقل من أصلها وسجل إيداعها، أما الصلة التعاقدية الأوسع بين الشركتين والحكومة الإسرائيلية، فتظهر في إفصاحات رسمية أودعت لدى وزارة العدل الأميركية في سبتمبر 2025، وتصف خدمات اتصالات وتخطيط وإعلام لدعم حملة تنفذها “هافاس” بتكليف من دولة الاحتلال داخل الولايات المتحدة، تحت عنوان مكافحة معاداة السامية.
التعليقات (0)