جدد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو هجومه على الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما، على خلفية تصريحات للأخير تناولت جذور الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وفقدان تل أبيب لتفوقها الأخلاقي. ووصف نتنياهو في مقطع مصور تلك التصريحات بأنها 'مؤسفة'، معتبراً أنها تمس بشرعية وجود إسرائيل في المنطقة.
وكان أوباما قد تحدث خلال فعالية دولية في بلفاست، مشيراً إلى أنه حذر نتنياهو مراراً خلال فترة رئاسته من أن القوة وحدها لا تضمن الأمن المستدام. وأوضح أوباما أن الطرف الأقوى في أي صراع تقع على عاتقه المسؤولية الكبرى لكسر حلقة العنف المستمرة عبر تقديم مبادرات حقيقية.
وحذر الرئيس الأمريكي الأسبق من مغبة اعتماد سلطات الاحتلال الكلي على التفوق العسكري والتكنولوجي لفرض سياسات الأمر الواقع دون تقديم أي تنازلات سياسية للفلسطينيين. وأكد أن هذا النهج قد يحقق نجاحات مؤقتة، لكنه سيتحول إلى كارثة استراتيجية على المدى الطويل إذا استمر تجاهل حقوق الآخرين.
وفيما يتعلق بوقائع النكبة عام 1948، أقر أوباما بأن الشعب اليهودي تعرض لاضطهاد تاريخي في أوروبا وسعى لملاذ آمن في مكان له به روابط تاريخية. إلا أنه استدرك قائلاً إن ما لا يمكن إنكاره هو أن هذا المشروع قام على حساب أرض شعب آخر تعرض للطرد والتهجير القسري.
وأضاف أوباما في حديثه أن الفلسطينيين الذين هُجروا من ديارهم يملكون الحق الطبيعي في وصف ما جرى بالظلم والمطالبة باستعادة أراضيهم المسلوبة. واعتبر أن تجاهل هذه الحقيقة التاريخية يعقد الوصول إلى أي تسوية سلمية دائمة في المنطقة، ويضع إسرائيل في مأزق أخلاقي أمام المجتمع الدولي.
من جانبه، سارع نتنياهو للرد على هذه التصريحات، زاعماً أن الشعب اليهودي ليس محتلاً أجنبياً في 'أرض أجداده' وأن تاريخه لا يمثل مشروعاً استعمارياً. وشدد على أن الأرض ليست مسروقة، مستخدماً مسميات توراتية للإشارة إلى الضفة الغربية المحتلة في محاولة لشرعنة الاستيطان.
التعليقات (0)