يواجه رئيس أفريقيا الوسطى فوستان آرشانج تواديرا ضغوطا من رواندا بسبب شراكة دفاعية واستخباراتية أبرمتها بلاده مع الكونغو الديمقراطية، في حين تحتفظ كيغالي بوجود عسكري على أراضي أفريقيا الوسطى يشارك في تأمين الرئيس شخصيا، وفق تقرير نشره موقع "أفريكا إنتلجنس".
وبحسب التقرير، أبدى الرئيس الرواندي بول كاغامي، في اتصال هاتفي منتصف سبتمبر/أيلول الماضي، انزعاجه من توقيع بانغي اتفاق تعاون عسكري ودفاعي إستراتيجي مع كينشاسا، ينص خصوصا على تبادل المعلومات الاستخباراتية وتعزيز أمن الحدود المشتركة. وأضاف أن كاغامي حث تواديرا بحزم على عدم المضي أبعد في هذا المشروع، خاصة إن كان يريد الحفاظ على شراكته الأمنية مع كيغالي.
ويرى الموقع أن هذا الضغط "شبه المكشوف" يوحي بأن التعاون العسكري بين البلدين قد ينتهي سريعا، وهو ما يقلق تواديرا الذي فاجأه غضب نظيره الرواندي.
وقّع المذكرتين في 21 أغسطس/آب الماضي نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع الكونغولي غي كابومبو مواديامفيتا، ووزير الدفاع في أفريقيا الوسطى راموه كلود بيرو. وقال موقع "أفريكا إنتلجنس" إن التوقيع جرى في بانغي، في حين أفادت إذاعة أوكابي Radio Okapi وموقع "كونغو كوتيديان" Congo Quotidien بأنه تم في كينشاسا.
وبحسب "كونغو كوتيديان"، تتعلق المذكرة الأولى بالتدريب العسكري، والثانية بالاستخبارات العسكرية وتشمل تبادل المعلومات والتنسيق في مواجهة التهديدات العابرة للحدود. وأوضحت إذاعة أوكابي أن الاتفاق يهدف إلى تأمين حدود مشتركة يتجاوز طولها 1600 كيلومتر، لا سيما في إقليمي أوبانغي الشمالية وأويلي السفلى. ونقلت الإذاعة عن وزير الدفاع في أفريقيا الوسطى أن بلاده لن تكون قاعدة خلفية لقوى تزعزع استقرار الكونغو الديمقراطية.
وأشار التقرير إلى أن مئات من عناصر القوات المسلحة لأفريقيا الوسطى تلقوا تدريبهم بموجب اتفاق دفاعي وقّعه البلدان عام 2019 ودخل حيز التنفيذ بعد 3 سنوات. وللجيش الرواندي كتيبة في إطار التعاون الثنائي تضم أكثر من 600 جندي، ويشارك بعض أفراده، إلى جانب عناصر من مجموعة فاغنر، في حماية الرئيس وعدد من مقار إقامته ومواقع إستراتيجية.
التعليقات (0)