تحلّ اليوم السبت، 17 أكتوبر/تشرين الأول، الذكرى الخامسة والعشرون لعملية اغتيال الوزير الإسرائيلي رحبعام زئيفي، أحد أبرز رموز اليمين القومي المتطرف في دولة الاحتلال، والذي عُرف بتبنّيه أفكار «إسرائيل الكبرى» والدعوة إلى ترحيل الفلسطينيين، في موقف وضعه في صدارة الشخصيات الإسرائيلية المعادية للوجود الفلسطيني وحقوقه الوطنية.
وقُتل زئيفي، الذي كان يشغل منصب وزير السياحة في حكومة أريئيل شارون، صباح 17 أكتوبر/تشرين الأول 2001، بعدما أطلق مسلحون من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين النار عليه داخل فندق حياة ريجنسي في القدس المحتلة، وفق الرواية التاريخية للعملية التي أكدت مسؤولية الجبهة عنها.
لم يكن زئيفي مجرد مسؤول حكومي إسرائيلي، بل كان من أبرز المدافعين عن التيار القومي اليميني المتشدد، وتبنّى أيديولوجية «إسرائيل الكبرى»، كما ارتبط اسمه بالدعوة إلى نقل الفلسطينيين خارج وطنهم، وهو ما عُرف في الخطاب السياسي الإسرائيلي بمشروع «الترانسفير».
وتكشف مواقفه السياسية عن طبيعة المشروع الذي مثّله؛ إذ عارض اتفاقيات أوسلو، ورفض المسار السياسي الذي انطلق في تسعينيات القرن الماضي، وكان من الشخصيات التي دافعت عن تصورات توسعية للأرض والهوية والسيادة، على حساب الحقوق الوطنية الفلسطينية.
وفي مارس/آذار 2001، انضم زئيفي إلى حكومة أريئيل شارون وزيرًا للسياحة، قبل أن يقدم استقالته قبيل اغتياله، احتجاجًا على قرار الحكومة سحب القوات الإسرائيلية من مواقع كانت قد سيطرت عليها في الخليل.
جاءت عملية اغتيال زئيفي بعد أقل من شهرين على اغتيال الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أبي علي مصطفى، في 27 أغسطس/آب 2001، إثر استهداف مكتبه في مدينة رام الله بصواريخ إسرائيلية.
التعليقات (0)