يفكك الكاتب والصحفي الفلسطيني محمد الكرد، في كتابه "الضحايا المثاليون" الصادر عن دار الآداب، الشروط التي يفرضها الخطاب الإعلامي والثقافي الغربي على الفلسطينيين للحصول على التعاطف، مسلطًا الضوء على المفارقة بين الاعتراف بمعاناتهم ورفض التعبير عن غضبهم تجاه الظلم الواقع عليهم.
ويناقش الكتاب، وفق مقال نشرته صحيفة "الأخبار" اللبنانية، الكيفية التي يُختزل بها الفلسطيني في صورة الضحية التي يُفترض أن تتحلى بالهدوء والمثالية حتى تحظى بقبول المؤسسات الإعلامية والثقافية الغربية، بينما يُنظر إلى غضبها بوصفه خروجًا عن الصورة المقبولة.
ويرى هذا الطرح أن التعاطف مع الفلسطينيين يصبح إشكاليًا عندما يرتبط بشروط مسبقة تتعلق بكيفية التعبير عن الألم، أو الموقف من الاحتلال، أو تقديم الذات بصورة تتوافق مع التصورات السائدة في المجتمعات الغربية.
الفلسطيني بين المعاناة وشروط التعاطف
يتناول الكرد في كتابه إشكالية اختزال التجربة الفلسطينية في صورة الضحية، معتبرًا أن هذا الاختزال يتجاهل جوانب أساسية من الهوية الفلسطينية، بما فيها الغضب والتمسك بالحقوق والسعي إلى الحرية والكرامة.
ويفتح الكتاب نقاشًا أوسع حول دور وسائل الإعلام والمؤسسات الثقافية في تشكيل صورة الفلسطيني أمام الرأي العام العالمي، ومدى تأثير اللغة المستخدمة في التغطيات الإعلامية على فهم الجمهور لطبيعة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
التعليقات (0)