شهدت أروقة اللجنة التوجيهية لصندوق النقد الدولي في العاصمة التايلاندية بانكوك توتراً دبلوماسياً جديداً، حيث أفادت مصادر مطلعة بانسحاب عدد من المندوبين والوفود الدولية من قاعة الاجتماع فور بدء وزير المالية الروسي، أنطون سيلوانوف، إلقاء كلمته باللغة الروسية اليوم السبت.
وذكرت مصادر أن نحو 12 مندوباً غادروا القاعة، من بينهم ممثلون عن دول الاتحاد الأوروبي، والدنمارك، والسويد، وفنلندا، والنرويج، بالإضافة إلى دول البلطيق (ليتوانيا ولاتفيا وإستونيا). وبرر دبلوماسيون أوروبيون هذه الخطوة برفضهم "تطبيع العلاقات مع موسكو" في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا، واصفين النزاع بأنه قضية وجودية للقارة الأوروبية.
في المقابل، سعى وزير المالية السعودي محمد الجدعان، الذي يرأس اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية، إلى التخفيف من تداعيات الحادثة، مؤكداً أن الأهم هو توافق جميع الأعضاء في نهاية المطاف على البيان الختامي الصادر عن الاجتماع. وأوضح الجدعان أن اللجنة حققت هدفها الأساسي رغم التباينات في المواقف السياسية.
وتأتي هذه التطورات في ظل انقسام دولي واضح؛ فبينما تحذر ألمانيا من مساعي إعادة دمج روسيا في المحافل الدولية، تتبنى واشنطن موقفاً يدعم الحوار المفتوح لحل الأزمات. وفي سياق متصل، انتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي التفاهمات الأخيرة بين الإدارة الأمريكية وموسكو بشأن ملف الطاقة، في حين واصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتقاداته للعمليات العسكرية الأوكرانية التي تستهدف المنشآت النفطية الروسية.
التعليقات (0)