أعلنت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي في لبنان عن تنفيذ عملية أمنية ناجحة استهدفت مستودعاً للأدوية في منطقة غاليري سمعان الواقعة ضمن نطاق الضاحية الجنوبية لبيروت. وأوضحت المصادر أن قوة من قسم المباحث الجنائية المركزية تمكنت من ضبط كميات كبيرة من الأدوية غير الصالحة للاستهلاك والمخزنة بطريقة تخالف الشروط الصحية المعتمدة، مما استوجب إغلاق المنشأة فوراً.
وشهدت عملية المداهمة توتراً ميدانياً ملحوظاً، حيث تجمهر عشرات الشبان على متن دراجاتهم الآلية في محاولة لمنع القوة الأمنية من الدخول إلى المستودع وإتمام مهمتها القانونية. وأشارت تقارير ميدانية إلى أن المجموعات المعترضة حاولت محاصرة عناصر الدورية، مما استدعى تدخل تعزيزات إضافية لضمان استمرار العمل الأمني وحماية العناصر المنفذة للمهمة.
وأفادت مصادر إعلامية بأن قوة كبيرة من الجيش اللبناني حضرت إلى المكان لتقديم المؤازرة اللازمة للدوريات الأمنية التي كانت محاصرة من قبل عناصر قيل إنهم ينتمون لجهة حزبية. وساهم تدخل الجيش في تأمين المحيط وتسهيل عملية ضبط الأدوية الفاسدة وختم المستودع بالشمع الأحمر، تنفيذاً للقرارات القضائية الصادرة بهذا الشأن.
تأتي هذه التحركات الأمنية بناءً على استنابة قضائية أصدرها النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج، وذلك في أعقاب إحالة رسمية من وزير الصحة ركان ناصر الدين. وشددت السلطات على أن التحقيقات لا تزال جارية تحت إشراف القضاء المختص للكشف عن المتورطين في تخزين وتداول هذه المواد الطبية الخطيرة على الصحة العامة.
من جانبه، أبدى حزب الله اعتراضاً رسمياً على الطريقة التي نُفذت بها المداهمة، معتبراً أن الدخول إلى المنطقة تم دون تنسيق مسبق مع الجهات المعنية في الحزب. وأوضح الحزب في بيان له أن المنطقة تتسم بـ"حساسية أمنية" خاصة، تتطلب الالتزام بآليات متفق عليها مسبقاً بينه وبين الأجهزة الأمنية اللبنانية لضمان الاستقرار.
وبرر الحزب موقفه بأن هذه الآليات المتبعة تراعي التهديدات الأمنية المستمرة التي تواجهها الضاحية الجنوبية، خاصة في ظل الأوضاع الراهنة. وأكد البيان أن الاتصالات التي جرت لاحقاً مع المرجعيات القانونية والمختصة سمحت باستكمال الدورية لعملها بشكل طبيعي وهادئ، بعد توضيح ملابسات الحادثة وتجاوز سوء الفهم الميداني.
التعليقات (0)