اعتمدت اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، بأغلبية ساحقة بلغت 152 صوتاً، مشروع قرارها السنوي المتعلق بقضية الصحراء الغربية. وجاء هذا الاعتماد في سياق استثنائي بعد طلب الولايات المتحدة إخضاع مشاريع القرارات للاقتراع، في خطوة كسرت تقليد التوافق المعمول به منذ عام 2006، حيث حظي القرار بتأييد واسع شمل المغرب، مقابل معارضة دولتين وامتناع سبع دول عن التصويت.
وتكتسب نتيجة التصويت أهمية سياسية لافتة، إذ تضمن النص للمرة الأولى إحالة مباشرة إلى قرار مجلس الأمن رقم 2797، الذي يدعو إلى مفاوضات تستند إلى المبادرة المغربية للحكم الذاتي للتوصل إلى حل سياسي دائم ومقبول. ويرى مراقبون أن هذا التطور يعكس تحولاً في تدبير الملف داخل أروقة الأمم المتحدة، مع تعزيز موقع المقترح المغربي كقاعدة أساسية في مسار المفاوضات الدولية.
وعلى الصعيد الميداني والدبلوماسي، تشير التقارير إلى أن الفجوة لا تزال قائمة بين مواقف الأطراف المعنية؛ فبينما يتمسك المغرب بسيادته عبر مقترح الحكم الذاتي، تصر جبهة البوليساريو على مطلب تقرير المصير. ولم تنجح جولات المحادثات التي استضافتها مدريد وواشنطن مطلع العام الجاري في تحقيق خرق جوهري، بالتزامن مع توترات أمنية شهدتها منطقة السمارة في مايو الماضي، مما يضع مجلس الأمن أمام تحديات متزايدة قبيل تجديد ولاية بعثة 'المينورسو' نهاية الشهر الجاري.
التعليقات (0)