قبل أن يدخل ريان إلى الزنزانة المتنقلة الموضوعة وسط الأبراج السكنية في حي تونكين بضواحي ليون، وسط فرنسا، كان يعتقد أن الاحتجاز أحيانا قد يكون "جيدا، مع وجود أشياء كثيرة، مثل أجهزة بلايستيشن".
لكن المراهق يدخل بعد ذلك، برفقة ثلاثة طلاب آخرين من المرحلة الإعدادية، إلى هذه الزنزانة التي تبلغ مساحتها ثمانية أمتار مربعة، والتي أعاد يانيك ديسلاند تصميمها لتجسيد تفاصيل حياته اليومية في السجن بعد إدانته بالاتجار بالمخدرات.
تضم الزنزانة سريرا بطابقين قرب الحوض والمرحاض وتلفازا ومرآة مكسورة عليها دماء، فيما يمكن للزائر أن يشاهد آثار عفن هنا وهناك، بينما يسمع أصواتا متواصلة ومزعجة من الصراخ والأبواب وهي تُغلق والمفاتيح وهي تدور.
وعند خروجه، يبدو ريان متأثرا بما رآه، ويقول: "لا توجد أي خصوصية على الإطلاق. المكان صاخب جدا. بصراحة، لا بد أن العيش هنا حتى أسبوع واحد أمر صعب".
أما ياسين (14 عاما) الذي يقف إلى جواره فيضيف: "شعرنا بعدم الراحة والحرارة والضوضاء بشيء من الانزعاج. كنت أظن أن المكان أكثر هدوءا واتساعا. هذا سيجعلني أعيد التفكير. ليس بالضرورة أن أتوقف تماما عن التصرفات السيئة، لكن..".
وهذا بالضبط ما أراد يانيك ديسلاند (57 عاما) أن يصل إليه: أن يجعل الشباب يدركون أن السجن "ليس منتجعا"، خلافا للصورة التي تروج لها أحيانا وسائل التواصل الاجتماعي.
التعليقات (0)