تتأهب صالات الوصول في المطارات البريطانية لطيّ صفحة طوابير الانتظار المجهدة والتدقيق الورقي التقليدي، لتفتح الباب أمام حقبة جديدة يُصبح فيها وجه المسافر هو تذكرته الوحيدة للعبور.
فبدلا من الوقوف الخانق أمام منصات الجوازات وختم الوثائق يدويا، أصبحت نظرة خاطفة نحو كاميرا ذكية كفيلة بفتح البوابات وتيسير المرور خلال ثوانٍ معدودة، في تحول يعيد تشكيل مفهوم السفر الجوي كليا.
تتجه المملكة المتحدة نحو إلغاء الاعتماد على الجوازات الورقية والأختام التقليدية، والاستعاضة عنها بنظام حدود ذكي وغير تلامسي يعتمد كليا على تقنية التعرف على الوجه، المرتبطة بالبيانات البيومترية المسبقة.
لعقود طويلة، ارتبطت تجربة السفر بالوثائق الورقية، وختم الحبر التقليدي الذي يُطبع على صفحات الجواز ليعلن بدء الرحلة أو انتهاءها. إلا أن وزارة الداخلية البريطانية "هووم أوفيس" (Home Office) بدأت في تنفيذ إستراتيجية شاملة لتحويل الحدود البريطانية إلى واحدة من أكثر الحدود أمانا وسلاسة في العالم.
تعتمد هذه التجربة الجديدة على إلغاء الحاجة إلى تقديم جواز السفر الورقي للموظف عند نقاط الدخول والخروج. وبدلا من ذلك، تُستخدم بوابات بيومترية متطورة للغاية تلتقط صورة عالية الدقة لوجه المسافر أثناء مشيه، ثم تقارنها فورا بالبيانات الرقمية المخزنة في قواعد البيانات المركزية.
وبحسب التغطية الإخبارية لموقع "بي بي سي" حول تطوير بوابات الحدود الإلكترونية، فإن الهدف الأساسي من هذه الخطوة هو القضاء على حالة التكدس المزمنة التي تشهدها المطارات الرئيسية مثل "هيثرو" و"غاتويك" و"مانشستر" خلال مواسم الذروة والإجازات الصيفية.
التعليقات (0)