تواجه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب سلسلة من الانتكاسات القضائية التي تعكس اتساع المواجهة بين البيت الأبيض والمحاكم الفدرالية، في وقت تتزايد فيه محاولات الإدارة توسيع صلاحيات السلطة التنفيذية، وفرض سياسات مثيرة للجدل في ملفات الانتخابات والصحافة والإنفاق العام والمؤسسات الحكومية.
وفي أحكام متتالية، لم يكتفِ قضاة برفض قرارات الإدارة، بل استند بعضهم إلى تصريحات ترمب نفسه للتشكيك في دوافعها، بينما اتهم آخرون الحكومة بتجاهل أوامر قضائية.
وفي تحليل نشرته صحيفة نيويورك تايمز، ترصد أمبر فيليبس سلسلة من هذه الانتكاسات، مشيرة إلى أن الأسابيع الأخيرة شهدت خسائر قضائية متلاحقة للإدارة، في قضايا تتعلق بممارسة السلطة التنفيذية وحدودها الدستورية.
وتنقل الصحيفة عن أستاذة القانون بجامعة بالتيمور كيمبرلي ويلي، قولها إن المحاكم الأدنى درجة تؤدي واجبها، وإن كثيرا من هذه القضايا لا ينطوي على غموض قانوني كبير.
لكن المشهد لا يخلو من تعقيدات؛ إذ إن المحكمة العليا الأمريكية تظل عاملا غير محسوم، بعدما أيدت في بعض القضايا خطوات لترمب، بينها إقالة مسؤولين مستقلين وحجب أموال أقرها الكونغرس، بينما تدخلت في قضايا أخرى لوقف قرارات رئاسية.
ولذلك، فإن خسائر الإدارة أمام المحاكم الأدنى لا تعني بالضرورة أن جميع سياساتها ستتعثر في نهاية المطاف، لكنها تكشف أن سلطة الرئيس ليست مطلقة، وأن قراراته تظل خاضعة للطعن والمراجعة القضائية.
التعليقات (0)